الاثنين، 16 سبتمبر 2013

الوفاق تبدي قلقها على سلامة رضا الغسرة


 
أبدت جمعية الوفاق البحرينية المعارضة قلقها على على سلامة المواطن رضا الغسرة بعد اعتقاله بشكل وحشي، مناشدة في الوقت نفسه اللجنة الدولية للصليب الاحمر للعمل على ضمان سلامته.

وتتابع دائرة الحريات وحقوق الانسان بجمعية الوفاق، قضية اعتقال المواطن رضا الغسرة صباح اليوم الجمعة، والذي تم اعتقاله بطريقة تثير الهلع، حيث كان يتواجد في وسط قريته بني جمرة، وفوجئ المتواجدين بسيارات مدنية وبعضها أمنية قد احاطت به وعلى اثر ذلك  شوهد الغسرة ملقيا على الارض وتحيط به مجموعة من قوات الامن.

وقد أفاد أهل الغسرة، بأنهم يخشون على سلامته، لأن شهود عيان افادوا لاهله بانه تعرض للضرب المبرح وبطريقه وحشية، وقد نقل فورا الى جهة غير معلومة.  خصوصا أن بعض وسائط التواصل الاجتماعي التي تثير الشائعات بدأت بنشر شائعات من شأنها تضليل الرأي العام، وقد شوهدت احدى الصور وقد وضعت صورة مسدس بجنب صورته وهو ملقا على الارض.

وقد تقدمت الدائرة بمناشدة اللجنة الدولية للصليب الاحمر، للعمل على اجراء اتصالاتها بالسلطات الامنية للوقوف على ضمان سلامته من أي تجاوزات قد يتعرض لها الغسرة، والتسريع بضمان اتصاله لاهله ليطمئنوا على سلامته، والكشف عن مكان احتجازه.

الأحد، 15 سبتمبر 2013

لماذا التزوير والتضليل؟

لماذا التزوير والتضليل؟

  • قاسم حسين
  • قاسم حسين ... كاتب بحريني
  • Kassim.Hussain [at] alwasatnews.com

في سابقةٍ هي الأولى من نوعها، يقوم موقع «ويكيليكس» على حسابه في موقع «تويتر»، بنفي ما روّجته إحدى الصحف المحلية، بشأن تجنيد النائب أسامة مهنا من قبل السفارة الأميركية في البحرين!
الموقع الذي نال شهرةً عالميةً بعد كشفه عشرات الآلاف من الوثائق السياسية الأميركية السرية، وصف ذلك بأنه «فبركة هزلية»، مضيفاً أنه لا يمت بصلةٍ إلى أية وثيقة من وثائق «ويكيليكس».
ما أسماه الموقع الشهير بـ «الفبركة الهزلية»، استوقف بعض الزملاء وأثار لديهم بعض الشكوك بفعل حسّهم الصحافي، فقطع بعضهم الشك باليقين، وذلك بمراجعة الموقع نفسه. وكانت المفاجأة أن الموقع لم ينشر أية وثيقة خاصة بالبحرين في العام 2012، السنة المزعومة لوثيقة تجنيد النائب المهنا على يد الأميركيين! واكتشف الزميل أن آخر وثيقةٍ نُشرت عن البحرين تعود للعام 2010، أي قبل عامٍ واحدٍ من انتخاب المهنا نائباً في البرلمان.
الصحيفة التي تورّطت في هذه «الفبركة الهزلية»، طالب أحد مسئوليها على موقعه في «تويتر»، بعد ساعاتٍ فقط من نشر الخبر المزوّر، بمحاسبة النائب على اتصالاته بالسفارة الأميركية، بتهمة التخابر وإسقاط عضويته، وأفتى بأنه «لا يجوز السكوت»! فالجهة التي تفبرك الخبر، تمارس دور المحرّض أيضاً وتنصب نفسها قاضياً وتُصدِر الحكم!
في ظلّ الأزمة السياسية في البحرين، أصبح الكذب والتزوير والتضليل لدى البعض ديناً وديدناً، فالغاية تبرر الوسيلة. ويمكنك أن تخوض الأعراض وتستخف بالعقول وتضلّل الناس من أجل إحراز أهداف سياسية صغيرة. فقد شهدنا اتهام أطباء وطنيين بقتل مصابي الأحداث الذين حاولوا إنقاذ حياتهم، وتقديمهم للمحاكمة بتهمة احتلال مستشفى السلمانية بالسلاح. وغيرها من وقائع تترك في الحلوق مرارةً لا تزول، خصوصاً لوجود طبقةٍ من الناس تصدّق هذه الأكاذيب وتبني عليها مواقفها.
أهم وظائف الصحافة نقل الأخبار والمعلومات الدقيقة للقارئ، وأهم مبادئ ميثاق الشرف الصحافي العالمي: «قل الحقيقة كما هي»، لا أن تزوّرها؛ و«الإشاعة ليست مصدراً للحقيقة»، فكيف تختلق الشائعات وتنشرها؟ و«احرص على الحقيقة»، و«كن موضوعياً»، و«توخّى الدقة»، و«افصل التعليق عن الخبر»، فكيف تتحوّل مانشيتات بعض الصحف إلى آراء فاقعة ومتطرفة، ليس فيها من رائحة الخبر شيء، فتطالب بإيقاف أطباء وإدانة حقوقيين ومحاكمة معارضين وإسقاط جنسياتهم لدواعٍ سياسيةٍ بحتةٍ لا يقرّها القانون الدولي؟
لم يكن مصادفةً أن ينصّ المبدأ التاسع في ميثاق الشرف بالحرف الواحد: «لا للعنصرية»، لأن التزوير والتزييف والتحريض كلها تؤدّي في النهاية إلى مستنقع «العنصرية» الآسن. إنها تحصيل حاصل، عندما تُنشر خمسة عشر مقالاً يومياً، على مدار الأسبوع، طوال 365 يوماً، ضد فئات معينة من الشعب، وتحريضاً على تيارات وقوى سياسية معينة هي من صلب النسيج الوطني. العنصرية هي الثمر المر الذي تزرعونه طوال العام، حقداً وكراهيةً وتمزيقاً لأشلاء هذا البلد الصغير.
المبدأ الأخير من مبادئ ميثاق الشرف الصحافي العشرة: «اعرف الآخر لتفهمه»، لا أن تحرّض عليه وتتهمه في وطنيته وتشكّك في دينه وتتهمه في عرضه، كما تفعل كثير من أقلام الفتنة والشقاق.
بالأمس كذّبت المندوبة الأميركية في جنيف ما نسبت إليها صحيفة محلية من تصريحات، واليوم يردّ النائب المهنا على صحيفة أخرى: «القول أنني حاولت التعاون مع أميركا ضد البحرين دجل وترويج لادعاءات كاذبة وباطلة». أما آن الأوان لتلتزموا بميثاق الشرف الصحافي بعد؟
قاسم حسين
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4026 - الأحد 15 سبتمبر 2013م الموافق 10 ذي القعدة 1434هـ

يمكننا تلميع صورة البحرين

يمكننا تلميع صورة البحرين

  • عقيل ميرزا
  • عقيل ميرزا ... سكرتير التحرير
  • aqeel.mirza [at] alwasatnews.com

ماذا كسبت البحرين من الضجيج الذي كان يملأ الفضاء تارة بنفي الانتهاكات وتارة أخرى بتسويق صورة غير حقيقية عن البحرين؟!
شركات العلاقات العامة والأقلام التي كانت تنزف كذباً على مدار السنوات الثلاث للأزمة كلها لم تستطع أن تغيّر الصورة الحقيقية للواقع الذي يحتاج إلى عمليات إصلاح وليس إلى مساحيق تجميل تسيح أمام أول قطرة عرق تتساقط من على جبين هذا الوطن.
قيل قديماً ان قطعة الحجر لا يزيد ثمنها إذا قيل عنها جوهرة، والجوهرة لا يقل ثمنها إذا قيل عنها حجرة، وواحدة من المشكلات الأساسية التي تعترض أي تقدم إيجابي للحل هو أننا مصرون كل الإصرار على تجميل واقع مفضوح يراه كل العالم عدا نفر من أصحاب الأقلام التي تعمل ليس بالحبر وإنما بالبنزين الممتاز.
تبلغ المكابرة أوجها من قبل بعض هؤلاء حتى يصل بهم الجنون إلى الدعوة لعدم الاكتراث بالعالم ومنظماته الحقوقية والسياسية وكأننا نعيش لوحدنا في كوكب مظلم خارج مجرة درب التبانة.
الآن وبعد مضي قرابة الثلاثة أعوام ماذا حصدت البحرين جراء هذا المنطق الذي كان يضحك على الذقون؟! واضح وضوح الشمس أننا نجني حصادا وفيرا من التقارير الدولية التي تنتقد الأوضاع في البحرين غير مكترثة بما كان يكتبه المتمصلحون الذين لم تستطع أقلامهم تغيير شيء من الصورة التي كان يراها العالم بوضوح.
كان بإمكاننا لو اجتهدنا في تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق (تقرير بسيوني) أن نجنب البحرين عشرات التقارير التي استمرت في مطالبة البحرين بتنفيذ التزاماتها الحقوقية، ولكننا اخترنا طريقا آخر غير معالجة الأخطاء، نعم اخترنا طريقا يدر أرباحا طائلة على نفر يسير من المتمصلحين من الأزمة، ولكنه يكبد الوطن خسائر فادحة.
البيان الذي وقعته 47 دولة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وكذلك قرار البرلمان الأوروبي وغيرهما من البيانات التي انتقدت أوضاع حقوق الإنسان في البحرين هي بيانات وانتقادات لا تبعث على السرور؛ لأن ما يسر هو أن نرى سجل البحرين الحقوقي أبيض ناصعا، ولكن هذه البيانات لن تكون الأخيرة إذا أصررنا على استخدام أدوات التجميل الكثيرة؛ لأن تكديس الألوان والمساحيق على الوجه تجعله مخيفا أحيانا، لذلك علينا أن نلمع صورة البحرين من خلال خطوات جادة تستبدل تقارير النقد الدولية إلى تقارير إشادة.
عقيل ميرزا
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4026 - الأحد 15 سبتمبر 2013م الموافق 10 ذي القعدة 1434هـ

الخميس، 22 أغسطس 2013

التيه في المجتمع الغربي يولِّد حمامات دم متسلسلة

التيه في المجتمع الغربي يولِّد حمامات دم متسلسلة
المانيا تبحث عن السبب بعد صدمة القتل العشوائي في إحدى المدارس
 
شبكة النبأ: لم يفق أهالي بلدة فينيندن بعد من حالة الصدمة والهلع التي أصابتهم صباح يوم (11 مارس)، بعد أن دخل مراهق في السابعة عشرة من عمره مدرسته السابقة وأطلق النار عشوائياً على من حوله. حصدت رصاصات تيم ك. حياة خمسة عشر شخصاً، معظمهم فتيات ومعلمات، قبل أن يقتل في النهاية نفسه. أما السؤال الذي يشغل الجميع غداة ارتكاب الجريمة هو: لماذا؟ ماذا يدفع مراهقا إلى ارتكاب جريمة كهذه؟
اللافت للنظر هي السهولة التي حصل المراهق من خلالها على سلاح الجريمة: فوالده يمتلك عدة أسلحة مرخصة، وهذه الأسلحة من المفروض أن تكون في خزانة محكمة الإقفال. غير أن سلاح الجريمة كان موضوعاً في غرفة نوم الوالدين، وكان من السهل على الفتى تيم أن يأخذه. ولذلك تقوم الشرطة بالتحقيق مع الأب بتهمة انتهاك قانون حيازة السلاح في ألمانيا والإهمال في حفظ سلاحه.
البحث عن أجوبة
ويرى الباحث الاجتماعي الألماني رولاند إكرت أنه ليس من الضروري أن يكون هناك دافع معين وراء ارتكاب مثل هذه الجرائم. ويقول إكرت في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية إن هناك من يشعر "بالانجذاب نحو فكرة أن يكون هو سيد الحياة والموت"، مضيفاً أن من يحمل في نفسه "هذه الهوة العميقة يغدو كالقنبلة المتحركة".
أما مدير معهد أبحاث المخ في جامعة بريمن غيرهارد روت فيوجه أصابع الاتهام إلى المتخصصين النفسيين في المدارس الذين لا ينتبهون في الوقت المناسب إلى المراهقين الذين يمرون بمشكلات نفسية، لا سيما أولئك الذين ينزوون أو يتقوقعون على أنفسهم، منبهاً في الوقت ذاته إلى أن عدداً كبيراً من وظائف المتخصصين النفسيين في المدارس قد أُلغي في السنوات السابقة.
ويرى روت أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أيضاً عامل التقليد، فالجاني في هذه الحالات يستعد شهوراً طويلة للقيام بفعلته، غير أنه يحتاج إلى شيء ما يدفعه إلى تجاوز الحاجز النفسي الذي يمنع كل إنسان من القيام بأعمال عنف. ويشير روت في هذا الصدد إلى أن الجاني ربما يكون قد اتخذ الحادث الذي وقع قبلها بيوم في الولايات المتحدة نموذجاً له.
من ناحية أخرى أرجع عدد من المتخصصين النفسيين في ألمانيا الحادث إلى ما أسموه التمييز الذي يتعرض إليه الصبيان في المدارس، ورأوا أن النظام التعليمي في ألمانيا يحابي الفتيات على حساب الفتيان، مما يوقع الفتيان في أزمة نفسية عميقة.
ألعاب الكمبيوتر: تنفيس أم تحريض؟
وتشير الشرطة أيضاً إلى ألعاب الكمبيوتر العنيفة التي عثرت عليها في جهاز تيم ك. ويعتقد بعض علماء النفس أن تلك الألعاب تساعد في التغلب على الحاجز النفسي الطبيعي الموجود لدى الإنسان فيما يتعلق بالعنف والقتل. غير أن الدكتور أحمد عبد الله، أستاذ الطب النفسي بجامعة الزقازيق، يعتبر تلك النقطة جدالية للغاية. فهناك من يرى أن تلك الألعاب تعمل على تفريغ شحنة العنف لدى الشخص، وهناك من يرى أنها تشجع على القيام بأعمال عنف. ويشير الباحث المصري إلى عدم وجود أبحاث موثقة في هذا المجال، وحسب رأيه فقد تكون تلك الألعاب محفزة على القيام بالجريمة، ولكنها ليست سبباً لتنفيذها.
سمات مشتركة
ولكن، وبعيداً عن جريمة فينيندن، يبدو أن هناك سمات مشتركة بين معظم من يقوم بتلك الجرائم. ويرى الدكتور أحمد عبد الله أن المراهق في تلك الحالات هو غالباً شخص يعاني من ضغوط نفسية قبل الحادث ومن مشكلات في التواصل مع محيطه. وعادةً ما تكون الشبكة الاجتماعية المحيطة به ضعيفة. ويرى الباحث النفسي أن هناك حالة اغتراب عالية لدى المراهقين، خصوصاً في دول العالم المتقدم، وأن هذه الحالة تُشعر صاحبها أن حياته تخلو من المعنى، معتبراً أن التقدم التكنولوجي أدى في بعض الحالات إلى تقطع الصلات بين البشر.
السلاح وحده لا يقتل ولكن حامله... 
في هذه الأثناء رفض ساسة وخبراء في القانون مطالب البعض بتشديد قانون حيازة السلاح في ألمانيا، مبررين ذلك بأن القانون المعمول به حاليا يتمتع بدرجة جيدة من الحزم. وقال خبير الشئون الداخلية في الحزب المسيحي الديمقراطي فولفجانج بوسباخ في تصريحات نشرتها صحيفة "دي فيلت" الألمانية اليوم الخميس: "لقد شددنا بالفعل قانون حيازة السلاح بعد حادث (إطلاق نار داخل مدرسة) إرفورت ولدينا قانون حاسم بشكل كبير مقارنة بالمستوى الدولي".
 وفي السياق نفسه قال رئيس نقابة الشرطة الألمانية كونراد فرايبرج إن "قانون حيازة السلاح عندنا أكثر صرامة الآن من أي وقت مضى"، مشيرا إلى المسئولية التي تقع على عاتق من يمتلك السلاح نفسه، في إشارة منه إلى أن السلاح وحده لا يقتل.
المذبحة تشبه أفلام العنف على الكمبيوتر
من جهتها، طالبت رابطة المعلمين الألمان بتوفير المزيد من الرعاية النفسية للتلاميذ في المدارس، كما طالب خبراء في علم الجريمة بحظر ألعاب الكمبيوتر التي تتسم بالعنف. وأشار البروفيسور، هانز ديتر شفيند، الخبير في علم الجريمة إلى أن الطريقة التي تصرف بها مرتكب مذبحة الأمس تشبه ما يحدث في أفلام العنف على الكمبيوتر،  إذ أنه أخذ يطلق النيران بطريقة عشوائية على المارة في الشارع بعد ارتكاب جريمته داخل المدرسة.
 وفي هذه الأثناء قال  المتحدث باسم الشرطة ، كلاوس هينرير صباح  اليوم إن السلطات قامت بفحص جهاز الكمبيوتر الخاص بالجاني ، كما جرى  العثور على ألعاب عنف على الجهاز. ووفقا  للتحريات، قضى الشاب فترات طويلة خلال الأشهر الماضية في ممارسة ألعاب القتل على الكمبيوتر،  كما أن  واحدة من هواياته كانت الرماية باستخدام المسدسات الهوائية (سوفت اير).
 يوم عصيب والحكومة تعلن الحداد
وفيما قررت الحكومة الألمانية تنكيس الأعلام فوق مقار الهيئات والمباني الحكومية في أنحاء البلاد حدادا على ضحايا المذبحة، حيث تم تأبين الضحايا، مازال الصدمة تخيم على الشارع الألماني عموما وبلدة لويتنباخ التي شهدت الحادثة المروعة يوم أمس، إذ لم يستوعب أهالي البلدة الصغيرة التي تقع في جنوب ألمانيا بعد كيف حدثت هذه المذبحة المروعة التي إصابتهم بالحيرة والحزن والدهشة.  
 وأعرب بعض أهالي البلدة لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن مشاعر الحزن التي يعتريهم، حيث يقول أحد الفتية الذين يسكنون بالقرب من بيت الجاني: "تعتريني قشعريرة كلما شاهدت الحادثة في التلفاز". وتكمل فتاة من مدرسة مجاورة لمسرح الجريمة: "كان اليوم يوما عصيبا حقا، فقد سمعنا صوت الطلقات واضطرت المدرسة إلى حجزنا داخل حجرة الدرس انتظارا لانقضاء الخطر. وبدأ كثيرون منا يبكون في هلع بالغ."
 لماذا؟ سؤال يتكرر عقب كل حادثة
 وبلغ الانزعاج أشده في الجزء الذي يضم بيت القاتل، حيث وقف الجيران خلال يوم أمس على قارعة الطريق يشاهدون رجال التحقيق وهم يؤدون عملهم، ويدخلون إلى بيت الجاني ليخرجوا منه ومعهم بعض الصناديق التي تحتوي على الأدلة الخاصة بواحدة من أشد أعمال العنف مأساوية بولاية بادن فورتمبرج على الإطلاق. وقال شاهد عيان إن البلدة تحولت بالكامل تحولت يوم أمس لما يشبه الحصن العسكري، مضيفا: "هناك حالة من الذهول التام".
 وتضاربت الأنباء حول كيفية مقتل الجاني الذي كان يدرس في المدرسة ذاتها، إذ ذكرت التقارير الأولية أنه قتل في تبادل لإطلاق النيران مع الشرطة في بلدة قريبة من موقع الجريمة، في حين أوضحت تقارير تالية أن الجاني قتل نفسه، تاركا وراءه الكثير من علامات الاستفهام، لاسيما حول دوافع الجريمة؟
المراهق منفّذ المجزرة أطلقَ تحذيرات على الانترنت
وكشفت الشرطة الألمانية أن الشاب المراهق الذي أطلق النار داخل مدرسته السابقة على عدد من المارة في بلدتين متجاورتين، مما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، كان قد أطلق تحذيرات على الانترنت قبيل ارتكابه "المجزرة"، في وقت مبكر من صباح الأربعاء.
وقال الشاب تيم كريتشمر، الذي كان يبلغ من العمر 17 عاماً، خلال محادثة على الشبكة الإلكترونية مع مراهق آخر: "الجميع يسخرون مني، لا أحد يعترف بما أقوم بعمله، إنني جاد جداً في هذا الشأن، لقد حصلت على سلاح، وسوف أذهب إلى مدرستي السابقة، وسوف أهبهم إلى الجحيم،" وفق ما جاء في الرسالة إلكترونية.
وجاء في الرسالة، التي كشف عنها الشرطة بعد يوم من "المجزرة" التي وقعت في بلدتي "فينندين" و"فيندلينغن" قرب مدينة "شتوتغارت"، أن كريتشمر قال لصديقه: "ربما أستطيع الهرب، لعله من المناسب أن تحرص على متابعة ما سيجري، سوف تسمع أخباراً جديدة صباح الغد، فقط انتبه لاسم هذا المكان، فينندين، لا تخبر الشرطة بأي شيء مما دار بيننا."بحسب وكالة الانباء الالمانية.
ولكن المراهق الآخر، الذي لم يتم الكشف عن هويته، رد على رسالة كريتشمر مشككاً في جدية كلامه، بقوله: "إنني أضحك بصوت عال، بالفعل سوف تفعل ذلك؟"ولكنه استدرك قائلاً: " أريد أن أرى بعض الصور قبل أن أصدق هذا الكلام."
وذكر وزير الداخلية في ولاية "بادين فورتمبرغ"، هيربرت ريتش، للصحفيين، أن تقارير إعلامية أشارت إلى أن المراهق الآخر، وهو من ولاية "بافاريا"، أبلغ والده بمحتوى المحادثة التي أجراها مع كريتشمر.
كما تم التطرق خلال عرض التفاصيل التي توصلت لها الأجهزة الأمنية، أن المراهق كان يعاني من حالة إكتئاب منذ فترة، وتلقى العلاج لفترة من جراء ذلك. وأكدت الأجهزة الأمنية أنه لا يوجد أي أسبقيات للمراهق القاتل.
حوادث دموية سابقة
ويندرج هذه الهجوم في معهد قرب شتوتغارت، في سلسلة طويلة من الاعتداءات على المؤسسات التربوية.
ورصدت وكالة الصحافة الفرنسية اعنف تلك الهجمات التي وقعت حول العالم خلال السنوات الثلاثة الماضية:
- 21 مارس 2005 - الولايات المتحدة: فتى يقتل تسعة اشخاص بينهم خمسة تلاميذ ثانوية في ولاية مينيسوتا قبل ان ينتحر.
- 3 اكتوبر 2006 - الولايات المتحدة: قناص يقتل خمس بنات ويصيب ست اخر في مدرسة تابعة لطائفة اميش في بنسلفانيا.
- 16 ابريل 2007 - الولايات المتحدة: رجل يقتل 32 شخصا قبل ان ينتحر في جامعة فيرجينيا التكنولوجية في فرجينيا.
- 7 نوفمبر 2007 - فنلندا: فتى في الثامنة عشرة يطلق النار في ثانوية توسولا شمال هلسنكي ويقتل سبعة تلاميذ ومديرة المدرسة قبل الانتحار.
- 14 فبراير 2008 - الولايات المتحدة: شاب يطلق النار في جامعة شمال ايلينوي متسببا في سقوط خمسة قتلى و15 جريحا قبل ان ينتحر.
- 23 سبتمبر 2008 - فنلندا: طالب يتسبب في مذبحة في ثانوية تعليم مهني في بلدة كاوهايوكي ويقتل عشرة اشخاص قبل ان ينتحر.
- 11 مارس 2009- مسلح يقتل تسعة وينتحر في ولاية ألاباما
شبكة النبأ المعلوماتية- الثلاثاء 17/آذار/2009 - 19/ربيع الاول/1430

روسيا... صراع سياسي محموم وحراك شعبي ملغوم

روسيا... صراع سياسي محموم وحراك شعبي ملغوم
شبكة النبأ: تعاني روسيا من حالة اضطراب كبيرة في الشؤون السياسية والحقوقية خاصة في الأشهر الأخيرة، على الرغم من التقدم تصاعديا في تلك المجالات انفة الذكر خلال الفترة الأولى من حكم زعيمها الحالي بوتين، مما تسبب بحالة استياء شديدة وموجة عارمة من الانتقادات والاحتجاجات من جانب النخبة المحكومة وخاصةً من لدن المعارضين لتجاه قيادة بوتين للبلاد، وهذا ما تجلى ايضا بالحركة المعارضة غير المسبوقة، التي برزت في الفترة الاخيرة، بينما يرى المحللون السياسيون بان ما تقوم به حكومة بوتين من مداهمات واتهامات وتشيد العقوبات ما هي الا رسالة موجهة الى المعارضين لاثبات ان السلطة مستعدة لتضييق الخناق عليهم بشدة وحزم اكبر من اي وقت مضى، خصوصا بعدما الاتهامات الجديدة ضد المعارضة الروسية بمحاولة حياكة ثورة ضد النظام الروسي،  في حين يرى اغلب المحللين بأن الطموحات السياسية  لرجل المخابرات الروسية السابق تشبه طموحات القائد السابق ستالين، بهدف استعادة الهيبة الروسية دوليا، وكذلك توسيع نفوذه محليا، من خلال تقديمه صورة ستالينية مقاربة جديدة، مما اظهرت انقسامات داخل الشعب والسلطة الروسية ايضا، ويرى بعض المراقبين بان قيادة روسيا الحالية تنتهج ايدلوجية سياسية مضطربة تمهد الطريق لانتكاسة جديدة قد تزيد من هشاشة روسيا اذا بقت بنفس المنوال السياسي تحت حكم بوتين في المستقبل.
حياكة ثورة
فيما شنت قوات الامن الروسية عمليات مداهمة واستجواب جديدة لمعارضين متهمين بانهم دبروا "ثورة" ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل "مسيرة للحرية" تنظم في 15 كانون الاول/ديسمبر في موسكو، وفي موسكو وصل المحققون الى منزل يوري نابوتوفسكي الناشط في حركة سوليدارنوست المعارضة، واوضح ان السبب كان انه على علاقة مفترضة بليونيد رافوجاييف وقسطنطين ليبيديف الناشطين المعتقلين منذ تشرين الاول/اكتوبر بتهمة "التحضير لتنظيم مسيرات حاشدة" وزعيم الجبهة الشعبية سيرغي اودلتسوف الذي وجهت اليه التهم نفسها، وذكرت لجنة التحقيق، هيئة التحقيق الرئيسية الخاضعة لسلطة الكرملين حصريا، انها داهمت ايضا منزلي الناشطتين تايسيا الكسندروفا وانا كورنيلوفا واستجوبتهما بصفة شاهد في ملف "الاضطرابات والمسيرات الحاشدة"، واكدت لجنة التحقيق لاحقا انها تملك ادلة تثبت بان المعارضة الروسية كانت تحيك هذه السنة "ثورة" على غرار الثورة المؤيدة للغرب التي شهدتها اوكرانيا وجورجيا مطلع العام الفين، وقالت اللجنة في بيان "تبين انه في ربيع 2012 نظمت رحلة الى ليتوانيا لمواطنين روس من مناطق مختلفة للمشاركة في منتديات حول الاستيلاء على السلطة مثل +ثورات الالوان+ التي وقعت في دول اخرى"، وهذا يعني في روسيا "ثورة الورود" في جورجيا نهاية 2003 و"الثورة البرتقالية" في اوكرانيا نهاية 2004، وهما حركتان شعبيتان حملتا الى السلطة حكومتين مؤيدتين للغرب في هاتين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين، واطلقت الملاحقات في تشرين الاول/اكتوبر استنادا الى برنامج لقناة ان تي في الموالية للكرملين تضمن تسجيلا قيل انه صور بواسطة الكاميرا الخفية وظهر فيه اودلستوف يتباحث في هذا الموضوع مع البرلماني الجورجي غيفي ترغامدزي الممول المفترض للمشروع، واضاف البيان ان "التحقيق سمح بجمع وثائق اكدت تمويل ترغامدزي لنشاط اودلستوف ورافوجاييف وليبيديف غير المشروع لتنظيم تظاهرات حاشدة في اتحاد روسيا". بحسب فرانس برس.
وبحسب البيان "ضبطت خلال المداهمات في موسكو وثائق الكترونية تضمنت معلومات عن قلب النظام"، وبعد استجوابه انتقد اودلتسوف التهم "المجانية" الموجهة اليه مؤكدا انه لا يعرف المتهمين الثلاثة الاخرين في هذا الملف، وقال "لم اذهب ابدا الى اي مكان معهم لكني اعرف انه تنظم في روسيا وفي الخارج بانتظام منتديات مختلفة خصوصا حول مراقبة سير الانتخابات والدفاع عن حقوق الانسان. وليس هناك اي امر غير شرعي في ذلك"، ورأى ان المداهمات وعمليات الاستجواب ترمي الى "زيادة التوتر" مع اقتراب استحقاق "مسيرة الحرية" التي دعت اليها المعارضة في 15 من الجاري، واشارت وسائل الاعلام وناشطون الى مداهمات اخرى فجر في نيجني نوفغورود (500 كلم شرق موسكو) في منزل ناشطين في حركة روسيا الاخرى للكاتب ادوارد ليمونوف، وايكاترينا زايتسيفا ويوري ستاروفيروف، وبحسب زايتسيفا تمت هذه المداهمات في اطار تحقيق حول اعمال العنف المفترضة ضد قوى الامن خلال يوم سبق تعبئة للمعارضة في 15 ايلول/سبتمبر، وفي حينها اظهر شريط فيديو عرض على الانترنت شرطيا روسيا يضرب ايكاترينا زايتسيفا بقوة على الرأس اثناء تدافع. وكانت الشابة فقدت وعيها لفترة وجيزة وتبين لاحقا انها اصيبت برضوض في الدماغ.
دعم من الخارج
فقد دان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المعارضة الروسية، مؤكدا ان "من يتلقى اموالا من الخارج ويخدم مصالح اجنبية" لا يمكنه ان "يلعب دورا سياسيا" في روسيا، واتهم الكرملين عدة مرات المعارضة التي جمعت مئات الآلاف من المتظاهرين في الشوارع العام المنصرم، بانها تتلقى اموالا من الخارج، وقال بوتين ان "اي تدخل اجنبي مباشر او غير مباشر، في شؤوننا السياسية غير مقبول". واكد ان "الديموقراطية الروسية هي سلطة الشعب الروسي بتقاليده الخاصة وليست تطبيق معايير يحاولون فرضها من الخارج"، ويلمح بوتين بذلك الى الانتقادات التي وجهت اليه في الاشهر الاخيرة من قبل الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بسبب تزايد اعتقال المعارضين وادانتهم. وتابع بوتين ان "حوارا متمدنا ليس ممكنا سوى مع قوى سياسية متحضرة تعمل في اطار القانون".
من جهة اخرى، اكد بوتين ان روسيا يجب ان تبقي على "السيادة والنفوذ" اللذين تتمتع بهما بينما "يدخل العالم في مرحلة تغييرات حاسمة وربما تقلبات كبيرة"، واوقف حوالى عشرين معارضا ووضعوا في الحبس الاحتياطي حاليا ويمكن ان تصدر عليهم احكام بالسجن، لمشاركتهم في "اضطرابات واسعة" خلال تظاهرة في موسكو انتهت بصدامات مع الشرطة، ورغب بوتين على ما يبدو في الرد على الذين يؤكدون تشدد السلطة في الاشهر الاخيرة. وقال ان "تدخل السلطة في آراء وقناعات الافراد يشكل بدون شك احد مظاهر الاستبداد وهو امر غير مقبول اطلاقا بالنسبة لنا ولا ننوي السير في هذا الاتجاه"، من جهة اخرى، وعد بوتين "بمواصلة مكافحة الفساد" بينما تهز فضائح فساد في الاسابيع الاخيرة اعلى دوائر الدولة وادت الى اقالة وزير الدفاع وتوجيه اتهامات لوزيرة سابقة للزراعة، وتضاعفت الدعوات الى مكافحة الفساد منذ وصول بوتين الى الرئاسة في العام 2000 لكن التقدم الذي تحقق ضئيل، باعتراف السلطات نفسها، وفي حديثه عن الاقتصاد، طالب بوتين بان تكون العقود التي تبرمها الشركات الروسية الكبرى خاضعة لقوانين البلاد من اجل وقف نقل الاستثمارات الى الخارج. بحسب فرانس برس.
وقال بوتين في خطاب الى الشعب الروسي "بحسب بعض التقديرات، تسعة من كل عشرة عقود تبرمها الشركات الروسية الكبرى لا يحكمها القانون الروسي". واضاف متوجها الى وزراء الحكومة الذين كانوا يصغون الى خطابه في الكرملين انه على الحكومة "اتخاذ اجراءات لمنع نقل الاستثمارات الى الخارج"، ومثلا، نجحت المجموعة الروسية العملاقة في الاحتفاظ بتسعين بالمئة من ارباحها بفضل فروع لها في جيرزي، كما كشفت مؤخرا صحيفة الاعمال فيدوموستي.
كما اكد المحققون الروس ان لديهم "ادلة دامغة" على ان المعارضة ارادت اثارة اضطرابات في روسيا وان بعض افرادها تلقوا تدريبا في الخارج استعدادا لتنفيذ انقلاب، وفي برنامج تلفزيوني اعلن المتحدث باسم لجنة التحقيق ان ناشطي جبهة اليسار الذين وجهت اليهم اتهامات كانوا "استعدوا في شكل دقيق لاضطرابات كبيرة"، واضاف ان "هذا الاستعداد تم خارج الحدود الروسية"، موضحا ان هدف تلك الاضطرابات كان "الاطاحة بالنظام"، وقالت لجنة التحقيق في بيان ان لديها "ادلة دامغة" تؤكد نيات المعارضين، وفي تشرين الاول/اكتوبر اتهمت السلطات الروسية العديد من ناشطي جبهة اليسار ب"الاعداد لاثارة اضطرابات كبيرة" بينهم زعيم الجبهة سيرغي اودالتسوف واحد القريبين منه ليونيد رازفوزجاييف، وروى الاخير المعتقل في موسكو انه "خطف" بايدي عناصر في الاستخبارات من اوكرانيا التي كان فر اليها واعيد بالقوة الى روسيا حيث اقر بذنبه جراء تعرضه للتعذيب. وقد عاد لاحقا عن هذه الاعترافات، لكن السلطات الروسية رفضت فتح تحقيق في شان اتهاماته، وفي البرنامج الذي عرض الجمعة، تحدثت امراة اسمها سميرة بدر ادعت انها عشيقة رازفوزجاييف، واكدت ان الاخير كان التقى مع اودالتسوف النائب الجورجي غيفي تارغامادزي لمناقشة كيفية اسقاط النظام، وقالت ان "المال بدأ بالظهور في الربيع" الفائت. بحسب فرانس برس.
الجريمة الخطيرة
في المقابل دان رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف في يوم احياء ذكرى ضحايا القمع في العهد السوفياتي، "الجريمة الخطيرة" التي ارتكبها ستالين بحق شعبه، وقال مدفيديف خلال زيارة للاورال بحسب وكالة انباء ريا نوفوستي "نظرا لما ارتكب في تلك الحقبة يستحق ليس فقط جوزف ستالين بل ايضا عدد كبير من المسؤولين دون شك اشد العقوبات"، واضاف "يجب ان يبقى ذلك في سجلات تاريخنا لكي لا يتكرر هذا الامر ابدا"، واحيا المدافعون عن حقوق الانسان في روسيا ذكرى الملايين من ضحايا القمع في العهد الشيوعي الذين تعرضوا للقتل او الابعاد او للسجن في مراكز اعتقال، وفي بوتوفو في ضاحية موسكو حيث يرقد في مقبرة جماعية 20 الف شخص اعدموا في عهد ستالين، اقيم قداس حضره مئات الاشخاص اعقبه تلاوة اسماء الضحايا، وقد شارك الف شخص في موسكو في حفل اقيم في ذكرى ضحايا ستالين في ساحة لوبيانكا قبالة مقر الاجهزة السرية (كاي جي بي سابقا) الذي كان مقرا للشرطة السياسية في حينها. بحسب فرانس برس.
ولم يشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولا ديمتري مدفيديف في هذه الاحتفالات، وعندما كان رئيسا (2008-2012) انتقد مدفيديف النظام "الشمولي" للاتحاد السوفياتي سابقا والجرائم "التي لا تغتفر" التي ارتكبها ستالين، ولا يزال ضريح ستالين بجوار الكرملين قبالة الساحة الحمراء.
مظاهرات متجددة
في سياق متصل دعي آلاف الروس الى التظاهر في موسكو ضد الرئيس فلاديمير بوتين في تحرك سيشكل اختبارا لحيوية الحركة الاحتجاجية مع تشدد الكرملين في سياسته في الاشهر الاخيرة، وكان 16 الف شخص اعلنوا على فيسبوك تلبيتهم الدعوة الى التجمع الذي اطلق عليه اسم "مسيرة المليون" وسمحت به البلدية شرط الا يتجاوز عدد المشاركين ال25 الفا، وسيتجمع المتظاهرون في ساحة بوشكين في وسط المدينة ثم يقوموا بمسيرتهم عبر الشوارع وصولا الى جادة ساخاروف لتجمع، وستنظم تظاهرات مماصلة في سان بطرسبورغ ثاني مدن البلاد ومدن اخرى من جيب كالينينغراد الاوروبي الى فلاديفوستوك اقصى شرق البلاد، ويأتي هذا التجمع بعد حكم بالسجن سنتين على ثلاث نساء من فرقة الروك بوسي رايوت لتحرك ضد بوتين قمن به داخل كاتدرائية في موسكو وبينما توجه اتهامات الى السلطات الروسية بتشديد اجراءاتها لاسكات المعارضين، وكان آخر هذه الاجراءات قيام الاغلبية المؤيدة للكرملين في مجلس النواب (الدوما) الجمعة برفع الصفة النيابية عن النائب المعارض لبوتين غينادي غودكوف بتهمة قيامه بنشاطات تجارية، ورأى غودكوف في هذه الخطوة "انتقاما" من قبل السلطة. بحسب فرانس برس.
واستهدف قادة آخرون للمعارضة بتحقيقات من بينهم الكسي نافالني الذي يتمتع بحضور كبير وقد يحكم عليه بالسجن حتى عشر سنوات بتهمة القيام "بعمليات اختلاس اموال واسعة"، كما اتهم 16 شخصا آخرين بالمشاركة في صدامات مع الشرطة في السادس من ايار/مايو خلال تظاهرة للمعارضة، واوقف معظمهم، وكان بوتين اصدر في حزيران/يونيو قانونا يفرض غرامات كبيرة لمعاقبة المتظاهرين في حال حدوث اضطرابات او تجمعات غير مصرح بها، وبدأت اولى التظاهرات الكبرى للمعارضة في كانون الاول/ديسمبر 2011 بعد فوز الحزب الحاكم روسيا الموحدة في الانتخابات التشريعية بحوالى خمسين بالمئة من الاصوات، الا ان الحركة فقدت من زخمها منذ تولي بوتين الرئاسة، وقال نائب مدير الاستخبارات الروسية سيرغي سميرنوف الجمعة ان ثورة مثل تلك التي هزت شمال افريقيا والشرق الاوسط "مستحيلة في روسيا".
الدكتاتور السوفياتي
من جانب آخر قدم صاحب دراسة وافية جديدة عن ستالين صدرت للتو في روسيا، الدكتاتور السوفياتي على انه "رجل ذو قيمة كبيرة" انتقد بشكل ظالم مهنئا الرئيس الروسي الحالي فلاديمر بوتين لانه "يتقدم في الاتجاه ذاته"، واوضح نيكولاي ستاريكوف لصحيفة"كومسومولسكايا برافدا" الشعبية بمناسبة صدور عمله وهو بعنوان "ستالين. لنتذكر معا" ان "ستالين كان سياسيا ذا قيمة كبيرة وهو موضع الكثير من الاكاذيب. فعشرات ملايين الضحايا (على يد ستالين) الذين يتحدث عنهم المؤرخون الليبراليون لا وجود لهم"، وقد صدر الكتاب في 20 الف نسخة وهو عدد كبير راهنا في روسيا بالنسبة لكتاب تاريخ، وقال ستاركوف ان "اكثر من ثلاثة ملايين شخص بقليل ادينوا" خلال الحكم الستاليني وقد حكم على 600 او 700 الف منهم بالاعدام وهي ارقام اقل بكثير من تلك التي عرضها مؤرخون روس واجانب اطلعوا على الارشيف السوفياتي، ويتحدث هؤلاء عن 725 الف شخص اعدموا بالرصاص في عامي 1937 و1938 فقط في خضم سنوات القمع الستالينية وعن ان 12 مليونا شخص ارسلوا الى معسكرات او تم نفيهم الى مناطق نائية، واعتبر مؤلف هذه السيرة التي تعظم ستالين ان روسيا "بحاجة" اليوم الى ستالين جديد "لاعادة بناء القطاع الصناعي وقيادة سياستنا الخارجية بحذق والقضاء على اعداء الدولة الذين يعملون لحساب استخبارات اجنبية"، ولا تزال كتب تاريخ عدة في روسيا تدرس في الجامعات، تعطي صورة ايجابية عن ستالين. بحسب فرانس برس.
الاعداد لاضطرابات
من جهة أخرى وجهت "الاعداد لاضطرابات واسعة النطاق" الى زعيم المعارضة الروسية سيرغي اودالتسوف وعدد من المقربين اليه المودعين السجن، وهي تهمة يرفضها بالكامل وقد تؤدي الى حكم بالسجن عشر سنوات في حال ادانته، وصرح ممثل لجنة التحقيق فلاديمير ماركين "وجهت التهمة الى سيرغي اودالتسوف، وهو لا يقر بالذنب" مضيفا انه يمنع عليه مغادرة موسكو حيث يقيم، ووصل اودالتسوف الذي يرأس جبهة اليسار ويعتبر احد ابرز وجوه معارضة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى مقر لجنة التحقيق في موسكو هادئا رافعا قبضته على ما نقل التلفزيون الروسي، وصرح للصحافيين قبل دخول المبنى "انها قضية تعذيب، قضية مشينة (...) لست مذنبا. ادخل الى المبنى فخورا عالي الرأس"، كما كتب على حسابه على موقع تويتر "ستكون هذه محاكمة لنظام بوتين".
في 17 تشرين الاول/اكتوبر اعلنت اللجنة عن فتح تحقيق بحقه استنادا الى فيلم بثته قناة ان تي في الموالية للكرملين اكد من خلال صور سجلها بكاميرا مخفية ومن دون ذكر مصدرها ان معارضين من بينهم اودالتسوف يعدون للاطاحة بالحكومة بالقوة، لاحقا تمت مداهمة منزله ثم استجوبته لجنة التحقيق وافرجت عنه مساء اليوم نفسه مع منعه من مغادرة موسكو، كما وجهت التهمة الى عدد من المقربين من اودالتسوف ومن بينهم قسطنطين ليبيديف وليونيد رازفوجاييف اللذان احتجزا قيد التحقيق، واثارت قضية رازفوجاييف ضجة عالمية، حيث اكد المعارض المنتمي الى جبهة اليسار اختطافه في اوكرانيا واقتياده الى روسيا بالقوة لتوقيفه، وروى لمدافعين عن حقوق الانسان انه اقر بذنبه تحت التعذيب واكد تعرض عائلته للتهديد بالقتل، واكد محاميه مارك فيغين ان موكله سيطعن رسميا في افادته وسيطلب فتح تحقيق في "اختطافه" في كييف، كما اوكل المعارض اربعة محامين آخرين للدفاع عنه بحسب الوكالات الروسية، من بينهم آنا ستافيتسكايا التي اكدت ان موكلها سيخضع لاستجواب المحققين حول ظروف اعترافاته، وقالت "لكن احدا لن يقر بتعرضه للتعذيب". بحسب فرانس برس.
واعلنت اجهزة الاستخبارات الاوكرانية الجمعة فتح تحقيق بشأن اسباب وصول رازفوجاييف الى كييف وظروف مغادرته منها على عجل الى روسيا. وبررت اجهزة الاستخبارات في بيان ان التحقيق فتح بسبب الضجة التي اثارتها هذه القضية، وقد اعربت واشنطن والمفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة عن القلق على مصير رازفوجاييف، ونددت المعارضة الروسية بفيلم ان تي في في منتصف تشرين الاول/اكتوبر بعيد بثه، مؤكدة ان الاتهامات مفبركة بالكامل من اجل التعرض لمعارضي النظام، ويؤكد المعارضون ان تكثيف التحقيقات على غرار التحقيق حول المدون الناشط في مكافحة الفساد اليكسي نافالني الذي وجه اليه الاتهام في تموز/يوليو في اعقاب اتهامه باختلاسات ينفيها، يشهد على بدء مرحلة جديدة عنوانها تشدد النظام القائم منذ عودة بوتين الى الكرملين في ايار/مايو، كما تم في الاشهر الاخيرة تبني قوانين اعتبرتها المعارضة قمعية، على غرار قانون يصف المنظمات الحكومية التي تحصل على تمويل خارجي بانها "عميلة للخارج" ويضعها تحت رقابة مشددة، او القانون الذي يفرض غرامات كبيرة على المشاركين والمنظمين لتحركات احتجاجية في حال وقوع اضطرابات، وطلب معارض روسي آخر اللجوء السياسي في اوكرانيا خشية توقيفه في اطار تحقيق حول تظاهرة تحولت الى صدامات في ايار/مايو في موسكو، على ما اكدت منظمة حقوق الانسان اغورا، واكد ميخائيل ماغلوف العضو في حركة سوليدارنوست انه غادر روسيا متجها الى اوكرانيا بعد استجوابه امام لجنة التحقيق التي تبحث في تظاهرة معارضة جرت في 6 ايار/مايو عشية تسلم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منصبه، بحسب ممثل اغورا ديمتري كولباسين.
انقسامات داخل السلطة
على الصعيد نفسه ظهرت الانقسامات داخل السلطة الروسية بعد ان نعت رئيس الوزراء ديميتري مدفيديف الذي لم يكن مذياعه مغلقا بعد مقابلة، محققين ب"الاغبياء" في تسجيل بث على الانترنت، وقال مدفيديف بعد مقابلة بثتها قنوات روسية عدة "لا تقلقوا كل شيء سيكون على ما يرام. سيكونون اغبياء اذا اتوا، وكان يجيب على سؤال صحافي حول تبرير مداهمة نفذها فجر اليوم نفسه اعضاء في لجنة تحقيق في منزل مخرج فيلم وثائقي عن المعارضة الروسية، وقد اعربت لجنة التحقيق النافذة الموضوعة تحت سلطة الكرملين، عن استيائها في بيان لم تكن لهجته دبلوماسية، وصرح المتحدث سيرغي ماركين في البيان "من المدهش ان نستمع الى تعليقات ليس فقط تهين محققي لجنة التحقيق الروسية بل تشكك في سلطة كافة قوات الامن في البلاد"، وسحب البيان لاحقا من موقع لجنة التحقيق لكن ماركين لم يسحب التصريحات التي ادلى بهالصحيفة "كومرسانت". وكتبت صحيفة "كومرسانت" ان "المقابلة مع رئيس الوزراء انتهت بفضيحة". بحسب فرانس برس.
ويعد تسجيل وبث على الانترنت تصريحات كان يفترض ان تبقى في الكواليس، لاحد ابرز الشخصيات السياسية عملية استثنائية في روسيا يحكمها فلاديمير بوتين، لكن تطبيق هذا الامر على بوتين يبقى مستبعدا. ونشر قناة "روسيا اليوم" العامة تسجيلات مدفيديف على الانترنت اثار تساؤلات اخرى، واكدت رئيسة تحرير القناة مارغاريتا سيمونيان انها غير مسؤولة عن هذه العملية وانها قامت فقط بنقل مباشرة على موقع يوتيوب الصور التي زودتها استوديوهات التلفزيون والاذاعة الروسية، وصرحت لكومرسانت "حاولنا وقف التسجيل بعد انتهاء القسم الرسمي من المقابلة لكننا لم ننجح في القيام بذلك في الوقت المناسب". وفسر محللون سلسلة تحقيقات اطلقت مؤخرا بتهمة الفساد على اعلى المستويات بدعم من وسائل الاعلام، وخسر نتيجتها وزير الدفاع اناتولي سيرديوكوف منصبه، بانه انعكاس لصراع مجموعات داخل سلطة بوتين.
شبكة النبأ المعلوماتية- الأحد 16/كانون الأول/2012 - 2/صفر/1434

معدلات الجريمة في أمريكا... ثقافة عنف شائعة

معدلات الجريمة في أمريكا... ثقافة عنف شائعة
كمال عبيد
 
شبكة النبأ: تعيش أمريكا من أسوء موجات العنف على المستوى العالمي، وذلك من خلال الجرائم الوحشية وعمليات الاختطاف للأطفال والنساء خاصةً، ناهيك عن علميات القتل المروع كتمزيق الجثث وقطع الرؤؤس وغيرها من الجرائم الأخرى، في حين تعد الجريمة المنظمة ابرز تلك الجرائم، التي تهدد امن أمريكا وتفشي الخوف والترويع بين الناس، حيث تفاقم العنف في الولايات المتحدة بشكل كبير وخاصة في الآونة الأخيرة مما يشكل تهديد حقيقا لسكانها ولمستقبلهم.
فهناك دوافع كثيرة تؤدي الى هذا النوع من الجرائم، منها الرغبة الجامحة في الانتقام، أو بسبب تدني المستويات الاقتصادية، ورُبما هو نوع من الرغبة في الانتقام الاجتماعي كالتميز العنصري، وغيرها الكثير من الدوافع و الأسباب، وعلى الرغم من التحصين الأمني وقوة القانون في ذلك البلاد إلا أن ذلك لم يحول دون ارتكاب تلك الجرائم الوحشية والمروعة انفة الذكر.
جريمة قتل واختطاف
فقد انتحر أخطر متهم هارب من العدالة في الولايات المتحدة باطلاق النار على نفسه بينما نجت فتاتان يشتبه بأنه اختطفهما لتنهي مأساة بدأت بقتل ام الفتاتين واختهما الكبرى، وقال جيمي ادواردز قائد شرطة يونيون كاونتي بولاية مسيسبي والذي وصل الى الموقع بينما كان آدم مازال حيا إن مايز (35 عاما) أطلق النار على رأسه بعدما اكتشف حراس مكانه بينما كانت الفتاتان تختبئان في منطقة غابات، وقال جول سيسكوفيتش ممثل مكتب التحقيقات الاتحادي (أف.بي.آي) الفتاتان بخير انه مات، وقال روب اندرسون نائب رئيس الطب الشرعي في يونيون كاونتي ان مايز توفي في المستشفى نتيجة اصابته برصاصة اخترقت رأسه، وتقول السلطات إن مايز قتل الام جو آن باين (31 عاما) وابنتها الكبرى ادرين (14 عاما) ثم اختطف الفتاتين، وعثر على جثتي الام والابنة الكبرى داخل مقابر مهجورة في ارض مملوكة لام مايز في جنتاون. بحسب رويترز.
وقالت السلطات ان مايز كان صديقا لاسرة باين لكن العلاقة توترت عندما اعتزمت الاسرة الانتقال الى ولاية اريزونا، وعرض مكتب التحقيقات الاتحادي مكافأة قدرها 100 الف دولار لمن يدلي بمعلومات تقود للقبض على مايز ووضع اسمه في صدارة قائمة تضم اخطر عشرة هاربين مطلوبين للعدالة في الولايات المتحدة.
الإعدام المنظم
في سياق متصل قال رئيس شرطة اوكلاند حيث قتل سبعة اشخاص واصيب ثلاثة بجروح في اطلاق نار داخل كلية جامعية دينية ان القاتل امر ضحاياه بالوقوف الى حائط قبل ان يعدمهم رميا بالرصاص الواحد تلو الاخر، وقال هوارد جوردن كما نقلت عنه شبكة سي.ان.ان "انها عملية اعدام متعمدة جرت برباطة جأش في قاعة الدرس"، وروى الشرطي ان الجاني وهو مواطن كوري يدعى اون غوه احتجز اولا مضيفة استقبال عقب وصوله الى مبنى جامعة اويكوس المسيحية الخاصة في اوكلاند. وانطلق على الاثر يبحث عن مسؤولة في الجامعة، لكن عندما ادرك ان هذه المسؤولة غير موجودة في المبنى قام بقتل المضيفة قبل ان يقتل ستة طلبة هم رجل وخمس نساء كانوا في قاعة الدرس. بحسب فرانس برس.
واشار الى انه قال لهم "ساقتلكم كلكم" قبل ان يجعل ضحاياه يقفون صفا امام حائط ويقتلهم الواحد تلو الاخر، وبعد المذبحة خرج الرجل من القاعة واطلق النار على عدد كبير اخر من القاعات. وقد قام بتسليم نفسه الى الشرطة بعد ان توجه الى بلدة اخرى واتصل هاتفيا بوالديه، وقال هوارد جوردن "كل شيء جرى في دقائق. نعتقد ان الضحايا لم يتمكنوا من المقاومة ولم تتح لهم حتى فرصة طلب الرحمة"، وفي تصريح لشبكة اي.بي.سي قال رئيس الشرطة ان الطلاب الستة تتراوح اعمارهم بين 21 و40 عاما وانهم اصلا من نيجيريا والنيبال وكوريا.
عصابات التهريب الكبرى
من جهة أخرى قالت السلطات الامريكية انها فككت عددا من عصابات التهريب العالمية الكبيرة التي يمتد عملها في الولايات المتحدة الامريكية والصين وتايوان والفلبين، وقد أتهم 29 شخصا بتوزيع السكائر المهربة وتزوير بضاعات ذات ماركات شهيرة في الولايات المتحدة، فضلا عن تهريب المخدرات، وقال المحققون إن البضائع المهربة تصنع في الصين وتصل قيمتها الى مئات الملايين من الدولارات، وتستخدم كل حلقات التهريب تلك احد الموانئ في نيوجرسي، وتقول السلطات الامريكية إنها استخدمت عملاء سريين للحصول على تسجيلات صوتية لتفكيك ما وصفته بمؤامرة كبرى، وقال المحقق العام في الامن الداخلي الامريكي جيمس دينكينس ان "ما قيمته نحو 200 مليون دولار من البضائع المحظورة قد تم تهريبه الى بلادنا ولم تتم مصادرتها بعد"، واضاف إن ضخامة القضية وحقيقة ان متابعة التحقيقات تقود مباشرة الى مصدر في الصين، حيث يرجع اصل صناعة كثير من البضائع المزورة، يجعل منها تحذيرا شديد اللهجة للمزورين والمهربين". بحسب البي بي سي.
وتضم البضائع المزورة المحتجزة في ميناء نيووارك - اليزابيث ماركات شهيرة مزورة أمثال بربيري ولويس فويتون غوتشي ونكي، وتفيد تقارير إن المهربين حاولوا ايضا جلب نحو 50 كغم من مادة الكريستال ميثامفيتامين المخدرة من تايوان، وقد يواجه اثنان زعماء عصابات التهريب وهما هوي شينغ- شين وهوان لنغ- تشانغ احكاما بالسجن مدى الحياة اذا تمت ادانتهما في القضية.
لوحة هوليوود الشهيرة
الى ذلك اعلن الشرطة العثور على رأس ويدين في درب يؤدي الى لوحة "هوليوود" الشهيرة الواقعة في اعلى تلة تشرف على الحي الشهير الذي يحمل الاسم نفسه في لوس انجليس، ويسعى المحققون الى معرفة هوية صاحب الرأس الذي عثرت عليه امرأتان كانتا تنزهان كلبيهما في المكان. وقد تكون الضحية اميركيا من اصل ارميني في العقد الرابع من العمر، وقال مساعد الطبيب الشرعي ايد وينتر ان هوية الضحية قد تحدد من خلال الاسنان او بصمات اليدين اللتين عثر عليهما المحققون قرب الرأس، وقالت الشرطة ان الضحية قد يكون قتل في مكان اخر ونقلت اجزاء من جثته الى الدرب المؤدي الى اللوحة الشهيرة التي يلتقط صورا لها ملايين السياح سنويا، واوضحت ان هذه الاجزاء البشرية يبدو انها قطعت "حديثا". بحسب فرانس برس.
القتل بالفأس
كما أقدم أميركي على قتل رجل بالفأس، وأكل جزءاً من دماغه وإحدى مقلتيه، ونقلت صحيفة "ذا هارتفورد كورانت" الأميركية عن شرطة ولاية كونيتيكت، أنها اعتقلت تري لينكولن سميث (35 عاماً)، بتهمة قتل إنجيل غونزاليز الذي عثر على جثمانه متحللاً في الطابق الثالث من مبنى مهجور في منطقة بريدغبورت، وأخبرت قريبة سميث، نيكولا راب الشرطة، أن سميث أتى منزلها والدم يلوث ثيابه ويديه، طالباً الاستحمام، وقالت راب، إن قريبها ذهب إلى مبنى مهجور للنوم على شرفة الطابق الثاني، عندما جاء رجل من أصل لاتيني وأيقظه، داعياً إياه للنوم في الطباق الثالث بسبب البرد، وأخبر سميث قريبته بأنه أخذ يضرب الرجل بفأسه حتى أنه تمكن من إخراج عينه من رأسه وأجزاء من دماغه وجمجمته، وأكل جزءا من الدماغ ومقلة الضحية، وساعدت راب الشرطة في العثور على القاتل الذي وجد في فلوريدا. بحسب يونايتد برس.
طفل يخرج الماريوانا من جيبه في المدرسة
في حين قالت الشرطة إن طفلا أمريكيا عمره اربع سنوات قال لمدرسته في وقت تناول الوجبة الخفيفة في المدرسة انه يريد أن يتقاسم تسعة أكياس من الماريوانا اخرجها من جيب سترته، وقالت السلطات ان الشرطة في ميريدين بولاية كونيتيكت استدعيت الى مدرسة هانوفر الابتدائية بعدما أظهر التلميذ وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة المواد المخدرة، وقالت شرطة ميريدين ان أكياس الماريوانا التسعة كانت ملفوفة بشكل منفصل وفيما يبدو كانت معدة للبيع، ووصف مدير مدرسة هانوفر الابتدائية ميجيل كاردونا الامر بانه "مؤسف للغاية" وقال انه حادث "معزول" لم يشهده احد من التلاميذ الاخرين، وقال مارك بينيني مفتش مدارس ميريدين "الوضع المؤسف للغاية أنها قضية تتعلق بالكبار ومشكلة وسلوك أخلاقي عرض التلميذ للخطر، واضاف "هذا التلميذ ليس لديه فكرة عما جاء به الى المدرسة أو ما هذه المادة، ولا تصدر السلطات اسماء التلاميذ أو أولياء الامور وقالت الشرطة ان هناك امكانية لحدوث عمليات اعتقال وفقا لنتائج التحقيق. بحسب رويترز.
حرم من حضانة ولديه فقتلهما وانتحر
في حين أقدم رجل كان يسعى إلى استرجاع الحضانة على ولديه بعد اختفاء زوجته في ظروف غامضة سنة 2009، على قتل ابنيه والانتحار بتفجير منزله الواقع في ولاية واشنطن (شمال غرب)، على ما أعلنت الشرطة، جوش باول الذي كان يستضيف ابنيه البالغين من العمر خمس وسبع سنوات في إطار حق الزيارة الأسبوعية أضرم النار في منزله بعد أن منع المساعدة الاجتماعية المكلفة مراقبة الزيارة من الدخول، وكانت زوجة الرجل قد اختفت خلال نزهة عائلية في عاصفة ثلجية فاعتبرته الشرطة من المشتبه بهم ما أدى إلى فقدانه الحضانة على ولديه على الرغم من عدم اعتقاله أو توجيه اتهمة اليه، وكانت المساعدة الاجتماعية تستعد إلى دخول المنزل برفقة الولدين لكن الوالد منعها، بحسب ما أفادت متحدثة باسم خدمات حماية الأطفال لصحيفة "لوس أنجليس تايمز" اليومية، وعندما اشتمت المرأة رائحة غاز منبعثة من المنزل، اتصلت بعمال الإنقاذ لكن "المنزل انفجر" قبل وصولهم، على ما أوضحت المتحدثة. بحسب فرانس برس.
وأضافت "كانت زيارة أسبوعية أقرها القاضي. لم نلمس أي إشارة تدل على أنه ينوي الانتحار أو إلحاق الأذى بالولدين"، وقد أوضحت السلطات المحلية في بيان أن المساعدة الاجتماعية التي شهدت المأساة تخضع للعلاج بسبب تعرضها ل"صدمة نفسية".
احراق شجرة عمرها 3500 سنة
على صعيد مختلف اوقفت شرطة فلوريدا (جنوب شرق الوات المتحد) امرأة في السادسة والعشرين من العمر متهمة بانها تسببت بحريق اتى على شجرة سرو تعود الى اكثر من 3500 سنة تعتبر خامس اقدم شجرة في العالم، على ما افاد مصدر في الشرطة، وقال مكتب شريف مقاطعة سيمينول (وسط فلوريدا) ان المرأة "اوقفت لمشاركتها في حريق اتى على شجرة +السناتور+" وهو لقب شجرة السرو هذه، واحرقت الشجرة التي كان الكثير من السياح يلتقطون صورا امامها، في متنزه بيغ تري، وقال جيم دوبي المسؤول في المتنزهات الطبيعية في المنطقة "انه لامر مؤسف جدا. كانت +السناتور+ شجرة يبلغ ارتفاعها 54,8 مترا وعمرها 3500 سنة وهي تاليا خامس اقدم شجرة في العالم". بحسب فرانس برس.
وذكرت محطة "تي اتش في 11" التلفزيونية المحلية ان الشابة اعترفت بانها تسببت بالحريق، وقد التقطت بنفسها صورا للحريق ايضا. ونقلت المحطة عنها قولها "لا يسعني ان اصدق اني احرقت شجرة اقدم من يسوع المسيح".
يقتل زوجته بسلاح من صنعه
على صعيد أخر رجل اميركي عرضا زوجته البالغة 33 عاما في كاليفورنيا (الولايات المتحدة) بواسطة مدفع صنعه بنفسه على ما افادت الشرطة، الرجل الثمل ثملا "كان في حالة هيستيرية" عندما وصلت فرق الاسعاف الى مكان الحادث في بوتريرو قرب الحدود مع المكسيك على ما اوضح ناطق باسم الشرطة، ولسبب لم يتضح بعد انطلق المدفع اليدوي الصنع مطلقا مقذوفة في منزل الزوجين النقال الذي كان في داخله الزوجة وطفل في الرابعة لم يصب باذى، وكان الرجل يعمل على المدفع مع صديق له بعيد منتصف الليل عندما انفجر على ما ذكرت صحيفة "لوس انجليس تايمز". ونقل الصديق الذي اصيب بجروح طفيفة الى المستشفى. بحسب فرانس برس.
العنصرية والعدالة
من جانب أخر وجه القضاء الاميركي تهمة القتل غير العمد الى حارس في احد الاحياء اطلق النار على شاب اميركي اسود غير مسلح، في قضية اثارت نقاشا حادا حول العنصرية والعدالة في الولايات المتحدة، واعلنت المدعية العامة في ولاية فلوريدا انجيلا كوري في مؤتمر صحافي انه تم توجيه الاتهام بالقتل غير العمد للحارس جورج زيمرمان (28 عاما) الذي يدعي انه قتل ترايفون مارتن (17 عاما) دفاعا عن النفس، وتابعت المدعية "يمكنني ان اقول لكم اننا لم نتوصل الى هذا القرار بسهولة"، حيث استمر التحقيق لعدة اسابيع في حادثة اطلاق النار، مضيفة ان زيمرمان - الاسباني الاصل - كان موقوفا في فلوريدا، واعتقل زيمرمان لفترة قصيرة ثم اطلق سراحه بعد ان دفع ببراءته بدعوى الدفاع المشروع عن النفس لكن ملابسات الحادث لا تزال غامضة في حين يتعرض تحقيق الشرطة لانتقاد شديد، وزيمرمان متهم باطلاق النار على مارتن وقتله في سانفورد اثناء عودته الى منزله في ليلة ماطرة بعد ان اشترى حلويات من احد المحال، وبحسب نصوص المحادثات مع مركز الشرطة فان زيمرمان في اتصال طارئ قبيل الحادثة وصف الشاب بانه "مثير للشبهات". بينما تقول عائلة مارتن والمتعاطفين معها انه قد يكون ضحية تميير عنصري. بحسب فرانس برس.
ولم يدل زيمرمان باي تعليق علني، الا ان عائلته والمتعاطفين معها يقولون ان مارتن هو من هاجمه اولا، متسببا بكسر في انفه قبل طرحه ارضا وضرب راسه مرارا بالرصيف، وهم يصرون على ان حياة زيمرمان كانت بخطر وانه اطلق النار دفاعا عن النفس، وقال محامي الدفاع عن زيمرمان مارك اومارا لقناة "سي ان ان" انه تم تحديد موعدا لجلسة الاستماع، مضيفا ان موكله سيدفع ببراءته.
قتل طفل في العام 1979
فيما اعلنت شرطة نيويورك توقيف رجل اعترف بقتل طفل اختفى قبل 33 عاما في مانهاتن في طريقه الى المدرسة، في ما قد يشكل خاتمة لقضية صدمت ملايين العائلات الاميركية، بيدرو هرنانديز(51 عاما) "اعترف بانه خنق ايتان (باتز) قبل 33 عاما في قبو متجر سمانة" في الحي الذي كان يسكنه الطفل البالغ ست سنوات على ما قال مدير الشرطة راي كيللي خلال مؤتمر صحافي. واضاف "نظن انه مسؤول عن هذه الجريمة"، واضاف ان الرجل الذي كان حينها في التاسعة عشرة من العمر استدرج الطفل الى قبو المتجر الذي كان يعمل فيه "واعدا اياه بمشروب غازي". وبعدما قتله لاسباب مجهولة تخلص من الجثة واضعا اياها "في كيس بلاستيكي مع النفايات"، وقال كيلي ان الرجل لم يعط اي سبب لفعلته الا ان المحققين يصدقون اعترافه "بسبب التفاصيل التي اعطاها"، واقر انه سيكون من الصعب جدا ايجاد ادلة مادية تثبت فعلته، وليس للرجل وهو اميركي من بورتوريكو اي سوابق وسجله العدلي نظيف ولم يتعرض للاستجواب عند وقوع الحادث على ما اكد مدير الشرطة، وقد اختفى ايتان باتز في 25 ايار/مايو 1979 في حي سوهو (جنوب مانهاتن) بعدما سمح له اهله للمرة الاولى بالمشي بمفرده الى موقف الحافلة المدرسية على بعد اقل من مئة متر من منزله، وكان اختفاء الطفل الصغير صاحب البسمة الجميلة شكلت صدمة كبيرة لدى الشعب الاميركي. وكان اول من وضعت صوره على علب الحليب في محاولة للتقدم في التحقيق، وجراء هذه القضية منع ملايين الاهل في الولايات المتحدة اطفالهم من التوجه بمفردهم الى المدرسة او اللعب خارجا، وفي العام 1983 جعل الرئيس الاميركي رونالد ريغان من 25 ايار/مايو اليوم الوطني للاطفال المفقودين، وتأسس المركز الوطني للاطفال المفقودين في السنة التالية، واوضح راي كيللي ان هرنانديز اقترب من ايتان "عند موقف الباص". بحسب فرانس برس.
وبعد سنوات على جريمته اقر هرنانديز الى احد افراد عائلته بانه "قام بشيء فظيع وقتل طفلا في نيويورك" على ما قال كيللي، ورافق هرنانديز الذي وجهت اليه تهمة القتل المحققين الى مكان الجريمة، ولا يزال والدا ايتان يسكنان الشقة نفسها في الحي وابلغا باعتراف هرنانديز، وكانت الشرطة ومكتب التحقيقات الفدرالي اعادا وبعد سنوات من الصمت، فتح التحقيق وسط ضجة كبيرة وقاموا بحفريات في قبو مجاور لشقة الوالدين، وقد اتى عشرات المحققين بمطرقات الية وحفروا ارض القبو واخذوا عينات لفحصها من دون ان يعثروا على اي دليل على ما يبدو، ويبدو انه تم الاتصال بهم بعد هذه العملية التي حظيت بتغطية اعلامية واسعة، وهرنانديز هو الرجل الثالث الذي يشتبه به في اطار هذه القضية لكنه الاول الذي يعترف ويوجه اليه الاتهام، وقد تم الاشتباه في الماضي بسجين محكوم عليه بالاعتداء على طفل اخر، يدعى خوسيه انطونيو راموس صديق حاضنة ايتان السابقة، وقد حمل المسؤولية مدنيا، وبرز اسم رجل اخر يدعى اوتنييل ميلر الذي كان يعرف الصبي الصغير، لانه كان يستخدم في تلك الفترة القبو الذي فشته المحققون.
شبكة النبأ المعلوماتية- الثلاثاء 19/حزيران/2012 - 28/رجب/1433

روسيا... استعادة الأمجاد وتكرار انتكاسة الأجداد

روسيا... استعادة الأمجاد وتكرار انتكاسة الأجداد
كمال عبيد
 
شبكة النبأ: يطمح الرئيس الروسي بوتين لاستعادة الهيبة الروسية دوليا، وكذلك توسيع نفوذه محليا منذ توليه منصب الرئيس قبل عقد تقريبا، وذلك من خلال تقديمه صورة ستالينية ناعمة جديدة، حيث يرى اغلب المحللين بأن الزعيم الروسي ورجل المخابرات الروسية السابق يغرس احدى قدميه في الماضي السوفيتي لروسيا كما تبديه دلائل عديدة في رغبته بالرجوع للماضي، وتمثلت بالتعديلات التي تم على كل المستويات ابان حكم بوتين وخاصة في الاونة الاخيرة، غير ان هذه التعديلات قد تضع روسيا بمأزق كبير في المستقبل القريب نظرا لانتهاجه السياسية البرجوازية، وكذلك وضع الهدف الرئيسي هو اعادة تسليح الجيش كما كان ابان عهد الاتحاد السوفياتي، مما تسبب بحالة استياء شديدة  وموجة عارمة من الانتقادات والاحتجاجات من جانب النخبة المحكومة وخاصةً من لدن المعارضين لتجاه قيادة بوتين للبلاد، وهذا ما تجلى ايضا بالحركة المعارضة غير المسبوقة، التي برزت في اعقاب الانتخابات التشريعية المثيرة للجدل العام الفائت، في حين يرى محللون سياسيون بأن زيادة هجرة المواهب ورؤوس الموال وتزايد فرض الرقابة، تضع البلاد تحت وطأة الانهيار، خصوصا وان هذه الامور ليست بالشيء الهين في بلد تتركز فيه سلطات هائلة في يد رجل واحد في ظل غياب لخليفة معروف، وبموجب الدستور يستطيع بوتين الضابط السابق في المخابرات السوفيتية الاستمرار في حكم روسيا حتى مايو ايار 2024، وعليه فأن روسيا اليوم باتت تعاني من تدهور سياسية واقتصادية واجتماعية بشكل نسبي وخاصة هذا العام، على الرغم من التقدم تصاعديا في تلك المجالات خلال الاعوام الاولى من فترة حكمه، وتفضي المعطيات انفة الذكر بأن روسيا تحت حكم بوتين هشة أكثر مما تبدو كون قيادة روسيا الحالية تنتهج ايدلوجية سياسية مضطربة تمهد الطريق لانتكاسة جديدة قد تكلف الروس خسائر كبيرة على الأصعدة كافة.
روسيا هشة أكثر مما تبدو
في سياق متصل عندما احتفل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده الستين الشهر الحالي وضع مجموعة من متسلقي الجبال صورة للزعيم الروسي على قمة جبل ارتفاعه 4150 مترا واصفين إياه بأنه كفيل بتحقيق السعادة وإرساء الاستقرار وأضافوا "وضعنا صورة بوتين على صخرة نعتبرها غير قابلة للكسر وأبدية مثل بوتين"، ولكن مع قرب انتهاء 13 عاما له في حكم روسيا الشاسعة يشعر الروس بالتعاسة بشكل كبير ويتزايد القلق إزاء الاستقرار السياسي والاقتصادي طويل الأمد، ويقول مصرفي كبير في موسكو إن روسيا تصدر ثلاثة أشياء بكميات كبيرة: الموارد الطبيعية ورأس المال والناس، وبالنسبة للأمر الأول فيمكن أن يعتبر صحيا ومستداما في حين أن الأمرين الآخرين يلمحان إلى أن الأثرياء الذين يمثلون أقلية في البلاد والمواطنين العاديين على حد سواء يديرون ظهرهم لروسيا في ظل حكم بوتين، ووفقا لاستطلاع للرأي نشرت نتائجه في سبتمبر أيلول فان نحو ثلث سكان المدن يودون الهجرة من روسيا. وبين الشبان ارتفعت النسبة إلى نحو النصف. وأكثر الأماكن التي يودون الهجرة إليها أوروبا والولايات المتحدة واستراليا ونيوزيلندا، والسبب وراء هجرة المواهب والمال هو تزايد الشعور بين الروس المثقفين بأن بلادهم تسير في الاتجاه الخاطئ ومن غير المرجح أن يحدث أي تغيير، وبدأ الأمر كله بشكل مختلف فقد حل بوتين محل بوريس يلتسن رئيسا لروسيا في 31 ديسمبر كانون الأول عام 1999. وانتعش الأمل خلال سنوات حكمه الأولى إذ حل النظام محل الفوضى أثناء حكم يلتسن ونما الاقتصاد بشكل كبير وارتفع اجمالي الناتج المحلي الروسي نحو عشرة أمثاله أثناء حكم بوتين وأفرزت طفرة استهلاكية طبقة وسطى جديدة، وعزز ظهور مجموعة من الوزراء الاصلاحيين على رأسهم وزير المالية اليكسي كودرين ووزير الاقتصاد جرمان جريف الآمال بحدوث تغيير حقيقي لزيادة الاستثمارات الخاصة وتحديث الصناعة والبنية الأساسية وخفض الاعتماد على صادرات المواد الخام، وفي مارس آذار عام 2012 بدأ بوتين فترة ولاية رئاسية جديدة مدتها ستة أعوام ودعاه أنصاره للاستمرار في السلطة حتى عام 2024 ليصبح حينذاك أطول زعيم للكرملين بقاء في السلطة منذ ستالين، وظاهريا فان جدول أعمال بوتين الاصلاحي مستمر. والرئيس وحكومته مستمران في الحديث عن التطوير وهو مفهوم كان محببا للقياصرة الروس لقرون، وقال بوتين في منتدى اقتصادي رئيسي في روسيا خلال الصيف الحالي إن حكومته ستنفذ برنامجا رئيسيا للتحول من أجل بناء اقتصاد جديد وتوفير أو تحديث 25 مليون فرصة عمل مضيفا أن روسيا ستصدر السلع والخدمات المبتكرة، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى اتجاه مختلف.. بعد فترة قصيرة تولى فيها ديمتري ميدفيديف الرئاسة من عام 2008 حتى عام 2012 والتي ظل بوتين يتمتع فيها بالسلطة بصفته رئيسا للوزراء بدأت الأوضاع تتغير.
وجرى اعتقال الزعماء المعارضين بتهم تقول منظمات لحماية حقوق الانسان إنها ملفقة وفرضت قيود جديدة على الانترنت وتم الرجوع عن قرار ميدفيدف بإلغاء قوانين السب والقذف، ولم يعد جريف وكودرين في الحكومة وهناك شائعات في موسكو بأن بوتين سيقيل ميدفيديف ذاته قبل نهاية العام، والنمو يمضي قدما إلا أنه في نفس الوقت يوجد في موسكو أكبر عدد من المليارديرات في العالم ويتفشى الفساد وثروة البلاد الكبيرة غير موزعة بشكل عادل، وساعد كودرين في تمويل دراسة لمركز الدراسات الاستراتيجية وتوصلت من خلال المقابلات التي أجرتها في موسكو ومدن أخرى إلى أن الروس لا يرون أن هناك فرصة تذكر لتغيير النخبة الحاكمة عن طريق صناديق الاقتراع، وكثيرون يعتقدون أن من الممكن اندلاع ثورة بل يرونها أمرا مرغوبا فيه، وتراجعت مصداقية ميدفيديف وسط الناخبين بعد أن ابتعد عن السلطة دون تذمر ليفسح الطريق أمام عودة بوتين إلى الكرملين العام الحالي. ويشعر أنصاره باليأس من وجود أي فرصة لتغيير حقيقي في الاقتصاد الذي يسيطر عليه الكرملين بشكل كبير، وتوضح هذا الاتجاه صفقة عملاقة في الآونة الأخيرة. وقالت شركة روزنفت النفطية الروسية التي تسيطر عليها الدولة إنها ستستحوذ على ثالث أكبر شركة منتجة للنفط وهي (تي.إن.كيه-بي بي). وستشتري روزنفت حصة الملاك الحاليين وهم أربعة أثرياء سوفييت وشركة (بي بي) البريطانية لاقامة أكبر شركة نفط مدرجة في العالم. بحسب رويترز.
في الوقت الذي يتراجع فيه انتاج النفط في روسيا وهناك حاجة بشكل كبير إلى استثمارات ضخمة لفتح مجالات جديدة فان الكرملين ينفق 55 مليار دولار نقدا وفي شكل أسهم للسيطرة على شركة نفطية كبيرة من القطاع الخاص، وفي الوقت الذي تتباهى فيه الحكومة يحول أثرياء روسيا مزيدا من الأموال إلى الخارج بسبب ضعف الاستثمارات. ويقدر أندريه كليباش نائب وزير الاقتصاد خروج ما بين 50 و60 مليار دولار من رأس المال الخاص من روسيا هذا العام. ويتكهن بنك أورالسيب في موسكو أن الرقم قد يتجاوز 80 مليار دولار، وقد ابلغ بوتين مجموعة من الاكاديميين والصحفيين على مأدبة عشاء في منزله ان "مشاعره متضاربة" ازاء استحواذ روسنفت على تي.ان.كيه-بي.بي لانه ذلك من شانه تعزيز دور الدولة الاقتصادي، غير ان مراقبي الشؤون الروسية لا يراودهم ادنى شك في ان الصفقة صيغت داخل الكرملين. ويدير روسنفت ايجور سيتشين الحليف القديم المقرب من بوتين وهو من الصقور في الكرملين إذ ابدى دائما تحبيذا لتوسيع نطاق سيطرة الدولة على اصول مهمة، ووصف اللقاء الذي استمر ساعتين مع خبراء روس بمنزله خارج موسكو بانه فرصة للتعرف على احدث اساليب التفكير داخل الكرملين وافكار بوتين خلال ولايته الجديدة. ولكن خلال العشاء فاجأ الرئيس بعض الحاضرين باداء باهت خال من اي مزحات كما عرف عن بوتين وغياب لأي أفكار جديدة، والفساد من أكبر المشاكل في روسيا بالنسبة للمواطن العادي ورجال الاعمال والمستثمرين الاجانب. وانزلقت البلاد إلى المرتبة 143 من بين 182 دولة على مؤشر الفساد لمنظمة الشفافية الدولية وهو نفس ترتيب نيجيريا.
وتجاهل سؤال عن الفساد بتنهيدة تنم عن سأم وسأل الحاضرين ما الجديد الذي يتوقعون ان يقوله بشان هذا القضية الازلية، كما ترددت اقاويل عن صحته. وقد نفى المتحدث الصحفي باسم الرئيس تقريرا أشار لحاجة بوتين لعلاج إصابة في الظهر وبعد ايام نفى من جديد شائعات عن صحة بوتين وقال انه يعمل في المنزل لتجنب ازدحام المرور، ويدير شؤون الكرملين في الوقت الراهن سيرجي ايفانوف ضابط المخابرات السابق ويبلغ من العمر 59 عاما ويحب ان يصف نفسه بانه "محافظ بشأن الامن القومي ولكنه ليبرالي إلى حد بعيد فيما يتعلق بالاقتصاد". وفي السابق شغل ايفانوف منصب وزير الدفاع ورأس مجمعا صناعيا عسكريا، واضحت كلمة "زاستوي" او الجمود بالروسية تتردد على ألسنة كثيرين من سكان موسكو في الوقت الراهن وهو مصطلح استخدم لتوصيف السنوات الاخيرة العجاف من حكم الزعيم السوفيتي ليونيد بريجنيف في السبعينات واوائل الثمانينات ولكنه يستخدم بشكل متزايد مع بوتين حاليا، ورغم وعود الحكومة على مدار سنوات لم تضع روسيا بعد نظاما حديثا لمدخرات معاشات التقاعد ولم تطور اللوائح لاقامة مركز مالي ينافس دبي او تستثمر في البنية التحتية المتهالكة، وتأثرت الميزانية الحكومية الروسية بالفعل بتكلفة زيادة كبيرة لاجور العاملين في القطاع العام قبل الانتخابات وتتوقع احدث ميزانية اعلنتها الحكومة الروسية انفاق 620 مليار دولار على إعادة تسليح الجيش حتى عام 2020 في حين تخفض الانفاق على البنية التحتية والتعليم، وازعجت هذه الاولويات كبار رجال الاعمال الذين يطالبون بالحاح بتحسين شبكة الطرق المتداعية، وفي حين تعهد بوتين مرارا بتقليص اعتماد الاقتصاد على صادرات النفط والغاز ارتفع سعر النفط اللازم لتوفير متطلبات موازنة الحكومة اكثر من المثلين في غضون خمسة اعوام إلى 110 دولارات للبرميل، وعلى صعيد السياسة الخارجية تعثرت خطة ميدفيديف الرامية لاعادة العلاقات مع الولايات المتحدة لمسار بناء أكثر. بل تحدت موسكو الغرب بشأن سوريا ومنحت الاولوية لاقامة مناطق تجارة حرة مع روسيا البيضاء وقازاخستان، ويقول اليكسي بوشكوف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الدوما (مجلس النواب) ان "روسيا تريد ان تكون "مركزا مستقلا لاجتذاب الدول المجاورة" ويضيف "ارتكب الغرب خطأ فادحا برغبته ان تتشبه روسيا بالغرب -روسيا تريد ان تكون روسيا"، ومن بين أوضح المؤشرات على الاختلاف بين روسيا والغرب طريقة التعامل مع فرقة بوسي رايوت الغنائية النسائية التي نظمت أغنية احتجاجية في الكاتدرائية الرئيسية بموسكو هذا العام ناشدت فيها السيدة مريم العذراء تخليص روسيا من بوتين.
وحكم على ثلاث عضوات بالفريق بالسجن لمدة عامين - وأطلق سراح إحداهن في وقت لاحق بعد وقف تنفيذ حكم السجن الصادر بحقها - لإدانتهن بتهمة "الشغب الذي تحركه كراهية دينية"، وقال بوتين إن هؤلاء النساء "أخذن ما يستحقنه" بسبب عرضهن الذي ارتقي إلى مستوى الأعمال المبتذلة للجنس الجماعي وهدد الأسس الأخلاقية لروسيا. وثار غضب حكومات غربية وجماعات حقوقية إزاء ما اعتبرتها عقوبة غير مناسبة على الإطلاق.
ورغم ذلك ربما تشير الطريقة الصارمة التي عوملت بها فرقة بوسي رايوت إلى شيء أكبر من مجرد السخط الأخلاقي، فالكثير من المحللين يعتبرون فترات عقوبات السجن الصادرة بحق عضوات الفريق دلالة على شيء أكبر وهو تخوف الكرملين في ظل سخط شعبي متزايد، وبينما تضاءلت الاحتجاجات التي اجتاحت شوارع موسكو في الشتاء الماضي يقول محللون سياسيون إن سكان الحضر المثقفين يشعرون باستياء متزايد تجاه قيادة بوتين، وبعيدا عن فخامة مقر إقامة بوتين في نوفو أوجاريوفو وبواباته المصنوعة من الحديد المشغول التي يعتليها نسر روسي ذو رأسين تقع على شمال موسكو بلدة كراسنوجورسك التي يغلب عليها طابع الرتابة ويسافر معظم سكانها للعمل في مناطق أخرى، وداخل أحد مطاعم ماكدونالدز الصغيرة هناك توجد امرأة دقيقة البنية (30 عاما) استعرضت بحماس توقعاتها لمستقبل روسيا في عهد بوتين بينما كانت عاصفة ثلجية تهب في الخارج، قالت يكاتيرينا ساموتسيفيتش عضوة فريق بوسي رايوت التي أطلق سراحها "النظام نفسه ينهار... إنه يزيد من ممارساته القمعية... وأولئك الذين يتولون السلطة لديهم مخاوف جمة وسلوكهم يزداد وحشية. يمكن أن ينتهي بنا المطاف إلى انهيار تام مثل الاتحاد السوفيتي"، والسؤال هو.. هل ستتحقق رؤية القوة الكبرى المستقرة القوية التي يتوقعها بوتين أم سيتحقق السيناريو المروع الذي تنبأت به عضوة فريق بوسي رايوت؟، لكن في الوقت الحالي يميل الشعب الروسي ونخبته من رجال الأعمال إلى الهجرة في الوقت الذي لا يسير فيه بوتين على خطى النصر.
الجيش الروسي
فقد واصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعزيز سيطرته على قيادة الجيش الروسي ولا سيما بتعيينه قائدا سابقا لحرب الشيشان رئيسا لهيئة الاركان، بعد ثلاثة ايام على اقالة وزير الدفاع الضالع في قضية فساد، ووقع بوتين مرسوما ينص على تعيين الجنرال فاليري غيراسيموف رئيسا لاركان الجيش مكان نيكولاي ماراكوف، وكان غيراسيموف (57 عاما) احد قادة الجيش ال58 في منطقة القوقاز الشمالي العسكرية خلال حرب الشيشان الثانية في مطلع القرن الحالي. وكان يتولى اخيرا قيادة قوات منطقة الوسط العسكرية، واقترح وزير الدفاع الجديد سيرغي شويغو وزير الحالات الطارئة السابق والمقرب من الكرملين اسم غيراسيموف. وعين شويغو مكان سرديوكوف الذي اقيل على خلفية فضيحة فساد كبيرة.
من جهة اخرى، عين بوتين الجنرال اركادي باخين الذي خدم هو الاخر طيلة حربي الشيشان، نائبا اول لرئيس الوزراء لشؤون الدفاع، وصرح شويغو ان غيراسيموف "عسكري ملتزم تماما"، وشدد على "خبرته الواسعة" سواء في قيادة الاركان او في "ساحة المعركة"، وعلى الفور، اعطى بوتين تعليماته لرئيس هيئة الاركان الجديد، وصرح بوتين ان "احدى المهام الرئيسية ستكون بالطبع اعادة تسليح الجيش والاسطول، لكن الامر لا يقتصر على ذلك. هناك مهام اخرى، مثل تحسين الهيكليات وادارة القوات"، ومنذ عودته الى الكرملين في ايار/مايو لولاية رئاسية ثالثة بعد ان تولى رئاسة الحكومة لاربع سنوات، حدد بوتين لادارته هدف اعادة تسلح "لا سابق لها" مع تخصيص اكثر من 550 مليار يورو لصناعة الدفاع في السنوات العشر المقبلة، واضاف بوتين "امل ان تتمكن مع وزير الدفاع من تاسيس شراكة جيدة ومستقرة مع ابرز المؤسسات الصناعية في مجال الدفاع".
وشهدت العلاقات بين المجمع العسكري الصناعي وبين وزارة الدفاع تدهورا ملحوظا تحت ادارة سرديوكوف الذي تبنى مبدا اعلن قبل سنوات ويقوم على ان يكون الجيش اقل عديدا واكثر احترافا وتطورا، وندد الوزير مرات عدة بالمخصصات الكبيرة التي تستفيد منها المؤسسات الروسية وانتقد انتاجها الذي لم يعد مواكبا للعصر، ولم يتردد في شراء معدات من الخارج على غرار سفن ميسترال الحربية الفرنسية في العام 2011. بحسب فرانس برس.
وعلق المحلل المستقل الكسندر غولتس بالقول ان تصريحات بوتين "تلميح واضح الى السبب الحقيقي وراء اقالة سرديوكوف". واضاف "في هذه القضية انتصر اللوبي العسكري الصناعي"، ويشاطره الراي بافل فلغنهاور المتخصص في المجال العسكري في صحيفة "نوفويا غازيتا" المعارضة، وقال فلغنهاور ان التعديلات التي ستتم "على كل المستويات" في وزارة الدفاع، ستضع "حدا للاصلاحات وستشكل عودة للجذور السوفياتية"، واضاف ان "الهدف الرئيسي هو اعادة تسليح الجيش كما كان ابان عهد الاتحاد السوفياتي. البلاد كلها كانت تعمل لتلك الغاية، وهذه مسالة عزيزة على بوتين: انه يريد اعادة احياء روسيا من خلال اعادة تسليح جيشها"، واقال بوتين سرديوكوف رسميا "لافساح المجال امام تحقيق موضوعي" حول عملية احتيال مفترضة لبيع املاك عامة لقاء عشرات ملايين اليورو من قبل شركة تابعة لوزارة الدفاع، ولم تستبعد لجنة التحقيق ان تقوم باستجواب سرديوكوف حول الموضوع.
تظاهرات غير مسبوقة
فيما تظاهر الاف القوميين الروس في وسط موسكو في عطلة "يوم الوحدة الوطنية" محتفلين باليوم الذي أنشأه الرئيس فلاديمير بوتين بالمطالبة بنهاية لحكمه والتعبير عن عدائهم للاقليات العرقية، وانشأ بوتين هذه المناسبة في عام 2005 لتحل محل الاحتفال السنوي الذي كان يقام في العهد السوفيتي للاحتفال بذكرى الثورة البلشفية. لكن دعاة للحقوق المدنية يقولون ان مغازلة بوتين نفسه للقومية العرقية ادت إلى تزايد عنف اليمين المتطرف وانها من بين الأسباب التي سمحت بهيمنة المتطرفين على يوم الوحدة الوطنية، وردد المتظاهرون واغلبهم شبان ذوو شعر قصير ويرتدون سترات جلدية سوداء "روسيا بلا بوتين" وشعارات معادية للمهاجرين وكانوا يحملون صورا دينية للكنيسة الارثوذكسية الروسية ويلوحون باعلام الامبراطورية الروسية ويهتفون "روسيا للروس"، وقالت الشرطة ان 6000 شخص تجمعوا للمشاركة في المظاهرة وهي أول مسيرة لليمين المتطرف بتصريح رسمي في قلب موسكو، وعبر كثير من المتظاهرين عن عدائهم للمهاجرين من الاقاليم التي تقطنها اغلبية مسلمة في جنوب روسيا نفسها واجزاء اخرى من الاتحاد السوفيتي السابق مطالبين روسيا بتشديد اجراءات منح التأشيرة ودعم القيود المحلية على الهجرة الداخلية. بحسب رويترز.
وقال ايجور وهو محتج رفض الافصاح عن اسمه الكامل واخفى وجهه وراء قناع طبي متحدثا الى رويترز "كل الوظائف تذهب للوافدين الجدد لذا اعتقد ان هدف هذه المسيرة هو منح الوظائف الروسية للروس"، واختير هذا اليوم ليكون مناسبة وطنية ليوافق ذكرى انتفاضة موسكو ضد الاحتلال البولندي الليتواني قبل 400 عام، واحتفل بوتين بالمناسبة مع ممثلي زعماء الكنيسة الارثوذكسية وممثلي الديانات الثلاث الاخرى التي يعتبرها الكرملين ذات وجود تقليدي في روسيا وهي الاسلام واليهودية والبوذية.
صحة بوتين
الى ذلك قال مسؤول ان قمة لزعماء دول الاتحاد السوفيتي السابق كان مقررا عقدها اوائل نوفمبر تشرين الثاني تأجلت وسط شائعات عن معاناة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من مشكلة صحية في الظهر، وكانت اللجنة التنفيذية لكومنولث الدول المستقلة وهو تجمع فضفاض أنشيء بعد تفكك الاتحاد السوفيتي في عام 1991 قالت في وقت سابق الشهر الحالي إن من المقرر عقد القمة في تركمانستان في الثاني من نوفمبر تشرين الثاني، وقالت فيرا ياكوبوفسكايا المتحدثة باسم كومنولث الدول المستقلة إنه "يتم التأكيد على المواعيد (الجديدة). يجري الاتفاق عليها بين جميع الرؤساء." وامتنعت عن توضيح اي اسباب للتأجيل، ونفى الكرملين ما تردد عن تأجيل رحلات خارجية لبوتين بعد ان قالت مصادر حكومية إنه يعاني من مشاكل في الظهر قد تستلزم اجراء جراحة، وقالت المصادر ان جدول أعمال الزعيم الروسي أخلي من اي أنشطة في اوائل نوفمبر تشرين الثاني بما في ذلك تاجيل رحلة الى الهند كانت متوقعة قريبا حتى ديسمبر كانون الاول، وشوهد بوتين الحائز على الحزام الأسود في الجودو والذي اشتهر بقيامه باعمال مثيرة تظهر قوته البدنية على مدى حوالي 13 عاما في السلطة وهو يعرج لأول مرة خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لاسيا والمحيط الهادي (ابيك) في اقصى شرق روسيا. بحسب رويترز.
وقال المتحدث باسم بوتين حينها ان الرئيس الروسي اصيب بشد عضلي، وظهر في فيلم وثائقي أذيع مؤخرا وهو يمارس السباحة لمسافات طويلة ويتدرب في صالة ألعاب رياضية ويأكل بيض السمان النيء والجبن على الإفطار.
شبكة النبأ المعلوماتية- السبت 1/كانون الأول/2012 - 16/محرم الحرام/1434

مجزرة كونيتيكت... تستحضر جرائم العنف المدرسي في أمريكا

مجزرة كونيتيكت... تستحضر جرائم العنف المدرسي في أمريكا
 
شبكة النبأ: لا تزال الأوساط السياسية والإعلامية والشعبية في الولايات المتحدة الأمريكية تعيش حالة من الصدمة والذهول بسبب الخروقات والجرائم المتكررة التي تطال طلبة المدارس وبمختلف الأعمار ، ويرى بعض المتخصصين ان تنامي الإعمال الإجرامية تجاه الطلبة بشكل خاص لها العديد من الأسباب وجود وانتشار الأسلحة بين أيدي المواطنين الأميركيين وهو شيء قانوني بحسب بنود الدستور الأمريكي. وهو ما أسهم بارتفاع معدلات الجريمة وانتشار العصابات المسلحة وخصوصا بين المراهقين الذين يعاني اغلبهم من مشاكل نفسية واجتماعية واقتصادية خصوصا مع غياب الرقابة الأسرية والتعليمية وانتشار مظاهر العنف في تلك المجتمعات وهو ما قد يدفعهم الى ارتكاب مثل تلك الاعمل. وفي ما يخص مسلسل الجرائم المتكررة التي يتعرض لها طلبة المدارس الأمريكية فقد قتل 27 شخصا بينهم 20 طفلا في مجزرة ارتكبها شاب اطلق النار داخل مدرسة ابتدائية بولاية كونيتيكت، في حادث احيا الجدل حول الاسلحة الفردية في الولايات المتحدة حيث دعا الرئيس باراك اوباما الى اتخاذ اجراءات "فعلية" لتجنب مآس جديدة. وقال الناطق باسم شرطة الولاية بول فانس ان حصيلة القتلى في مدرسة ساندي هوك الابتدائية في نيوتاون المدينة الصغيرة الهادئة في ولاية كونيتيكت شمال نيويورك هي "عشرون طفلا وستة بالغين والقاتل".
وعثر على امرأة قد تكون والدة مطلق النار، ميتة في شقة في نيويورك، كما ذكرت السلطات التي لم تذكر اي تفاصيل في هذا الشأن. وندد اوباما بالجريمة "البغيضة" في كلمة مقتضبة بدا فيها شديد التأثر وغالب دموعه مرارا لإكمالها، مشيرا الى ان الضحايا "بغالبيتهم اطفال، اطفال رائعون تتراوح اعمارهم بين خمس وعشر سنوات". ودعا الى اتخاذ إجراءات "فعلية" لمنع وقوع حوادث مفجعة جديدة من هذا النوع، بعدما قال البيت الابيض اولا ان الوقت ليس مناسبا لخوض هذا الجدل. وأمر اوباما بتنكيس الإعلام على كافة المباني الحكومية الاميركية طيلة اربعة ايام حدادا. وقال في كلمته وقد اغرورقت عيناه بالدمع ان "قلبنا محطم".
والاميركيون منقسمون حول ضرورة تعزيز التشريعات المتعلقة بالأسلحة النارية الفردية التي ادت في 2009 الى مقتل 31 الف شخص بينهم اكثر من 18 الفا انتحارا. ودعا رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ الذي يدعو منذ فترة طويلة الى تعزيز القانون، الرئيس الى "إرسال نص الى الكونغرس". ويؤكد معارضو اصلاح هذه القوانين ان حق امتلاك اسلحة مدرج في الدستور بموجب التعديل الثاني الذي تدافع عنه مجموعات الضغط المتخصصة بالسلاح بقوة.
وقال الان غوتليب مؤسس "مؤسسة التعديل الثاني" انه "متأكد من ان الشخص الذي ارتكب هذه الجريمة المروعة كان يعرف انه يستطيع الذهاب الى ذلك المكان ولا يمكن لاي شخص ان يوقفه"، مشيرا الى ان "المدارس اماكن يحظر حمل اسلحة فيها". وبحسب صحيفة نيويورك تايمز فان مطلق النار هو ابن مدرسة تعمل في المدرسة الابتدائية، ووصل الى المدرسة مسلحا بمسدسين الاول سيغ سوير والثاني غلوك. واضافت انه ركز هجومه على اثنين من الصفوف الدراسية حيث قتل بدم بارد عشرين طفلا وستة بالغين.
وقالت الشرطة ان 18 طفلا قتلوا على الفور في حين توفي الطفلان الاخران بعيد نقلهما الى المستشفى. ونجت من المجزرة جريحة واحدة. ومن بين البالغين الستة الذين ارداهم القاتل مديرة المدرسة والمعالجة النفسية فيها. ولم تكشف الشرطة عن اسم القاتل، ولكن وسائل الاعلام الاميركية قالت في بادئ الامر انه يدعى راين ولكنها عادت وقالت ان اسمه آدم لانزا وعمره 20 عاما، وان الشرطة استجوبت شقيقه راين البالغ من العمر 24 عاما. ولا تزال دوافع مطلق النار مجهولة.
وتوافد اهل التلاميذ الى مبنى فرق الاطفاء المجاور للمدرسة والذي تم اجلاء التلامذة اليه اثر الهجوم. وقالت والدة تلميذة تدعى الكسيس "انه امر لا يمكن تصوره اطلاقا. انه نوع من القصص التي نقرأها في الصحف ولا نتصور انها قد تحدث بالقرب منا". وقال تشاك ستوفكو الذي يقطن قرب المدرسة "هذا رعب مطلق. ما من كلمات تقدر على وصف ما جرى"، مشيرا الى ان مدينة نيوتاون "مميزة" لانها لا تعرف جرائم القتل. بدورها قالت ميليسا لطيفي (23 عاما) ان "المجتمع هنا متكاتف جدا، الكل يعرف الكل".
وعلى بعد اقل من كيلومترين عن المدرسة، حضر مئات الأشخاص قداسا في كنيسة كاثوليكية اكتظت بالحضور. وقال اهالي تلاميذ وعاملون في المدرسة ان حوالى مئة رصاصة اطلقت. وقال تلميذ في الثامنة من العمر يدعى بريندان موراي لشبكة "سي ان ان" انه سمع في الصباح مع رفاقه صراخا وصيحات استغاثة. واضاف انه بعد ذلك "قالوا لنا جدوا مكانا آمنا فاختبأنا في خزائن قاعة الرياضة. وتابع "بعدها قالت الشرطة نحن نقوم بعملية إجلاء، هيا أسرعوا، فركضنا الى ثكنة فرق الاطفاء. نحن سعداء لأننا لا نزال على قيد الحياة".
وروت معلمة " والدموع في عينيها كيف حبست نفسها في الصف مع تلامذتها الصغار لدى سماعها ازيز الرصاص وطلبت منهم عدم اصدار اي صوت كي لا يجذبوا الانتباه اليهم. وقالت باكية "جلبوا سيارات الاسعاف ولكن بعضها لم يجد نفعا". وهذه المجزرة هي الحلقة الاخيرة في مسلسل طويل من الحوادث المماثلة التي ازدادت في الاونة الاخيرة. بحسب فرنس برس.
وفي تموز/يوليو الفائت قتل 12 شخصا في اطلاق نار في سينما بولاية كولورادو، وبعدها ببضعة اسابيع قتل جندي سابق ستة اشخاص في معبد للسيخ في اوك كريك في ويسكونسن ثم انتحر. ومجزرة نيوتاون هي احدى ابشع المجازر في تاريخ المؤسسات التعليمية الاميركية. و تظاهر حوالى خمسين شخصا امام البيت الابيض للمطالبة بتشديد الضوابط المفروضة على اقتناء الاسلحة النارية.
وفي نيسان/ابريل 1999 في كولومبين بولاية كولورادو ايضا اطلق فتيان النار في مدرستهما فقتلا 12 تلميذا ومدرسا واحدا ثم انتحرا. في نيسان/ابريل 2007 قتل طالب في ال23 من العمر 32 شخصا قبل ان ينتحر وذلك في مسكن الطلاب في معهد فيرجينيا للعلوم (فرجينيا، شرق). وفي سياق ردود الفعل ندد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بالمجزرة، مؤكدا ان "استهداف اطفال هو عمل بغيض ويفوق التصور"، مضيفا ان "افكاره وصلواته تذهب الى عائلات الضحايا والى كل الذين روعتهم هذه الجريمة المروعة". من جهتها قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي في بيان "اود ان اعبر عن صدمتي بعد اطلاق النار المأسوي في مدرسة في كونيتيكيت اليوم"، واضافت "في هذه الاوقات العصيبة افكر بالضحايا وبعائلاتهم وبالشعب الاميركي". بحسب فرنس برس.
بدوره قال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو في بيان "بعميق الصدمة والرعب تلقيت نبأ اطلاق النار المأسوي في كونيتيكت" الذي "قضى على ارواح يافعة مفعمة بالامل"، مضيفا "باسم المفوضية الاوروبية وباسمي الشخصى اقدم احر التعازي الى عائلات ضحايا هذه المأساة الرهيبة".
وقال خبراء أمن ان الاحياء الامريكية التي بها مدارس أنفقت ملايين الدولارات على أجهزة رصد المعادن وكاميرات الامن وخطط واضحة لرد الفعل في حالات الطواريء منذ مذبحة عام 1999 في مدرسة كولومبين الثانوية لكن لم يكن ثمة وسيلة لمنع وقوع مذبحة مدرسة كونيتيكت الابتدائية.
وقال بيل بوند وهو خبير في أمن المدارس ومدير سابق لمدرسة ثانوية شهد حادثا لاطلاق الرصاص على الطلبة "لم يكن بامكان المدرسة منع وقوع (اطلاق الرصاص) دون معرفة مسبقة بأن (القاتل) قادم." وعلى خلاف حادث اطلاق الرصاص في كولومبين بولاية كولورادو حيث قتل طالبان 12 طالبا آخرين ومدرسا فان المسلح في نيوتاون لم يكن طالبا وانما شخصا بالغا من المنطقة. كان بوند مدير مدرسة هيث الثانوية في ويست بادوكا بولاية كنتاكي في الأول من ديسمبر كانون الأول عام 1997 عندما فتح طالب النار على حلقة صلاة في الصباح وقتل ثلاثة اشخاص. وتقاعد في عام 2000 ويعمل الان مع مديري مدارس آخرين كخبير في امن المدارس مع الرابطة القومية لمديري المدارس الثانوية. وقال بوند "نحن نجري معادلات لحوادث اطلاق الرصاص في المدارس التي يقوم فيها طلبة بقتل طلبة آخرين."
اشهر عمليات العنف
الى جانب ذلك يزخر تاريخ المدارس الأميركية بمئات عمليات القتل والعنف، وفيما يلي أشهرها:
3 يناير 2007: أطلق مسلح النار على طالب في مدرسة هنري فوس الثانوية في بلدة تاكوما بولاية واشنطن الأمريكية، مما أسفر عن مقتل أحد الطلاب، قبل أن تقوم الشرطة باعتقال المهاجم بعد هروبه من المكان. وتضم المدرسة الثانوية 1700 طالباً، شاهد بعضهم عملية القتل بأعينهم، مما أثار موجة من الذعر بين الطلاب الذين أمضوا يومهم في المنازل.
أكتوبر 2006: قام رجل يدعى تشارلز كارل روبيرتس، يبلغ من العمر 32 عاماً، باقتحام مدرسة لطائفة الاميش (طائفة مسيحية بروتستانتية محافظة) في مقاطعة لانكستر بولاية بنسلفانيا الأمريكية. وفي إحدى الفصول الدراسية أمر جميع التلاميذ الذكور وبعض البالغين بمغادرة المكان، ثم أوثق مجموعة من الفتيات، وحاول اغتصابهن، إلا أن وصول الشرطة إلى المكان أفقده صوابه، فقام بإطلاق النار على الطالبات الواحدة تلو الأخرى، قبل أن يطلق النار على نفسه وينتحر. إطلاق النار أسفر عن مقتل خمس تلميذات وإصابة ستة أخريات، عانين من جراح بليغة وعمليات. الكولونيل جيفري ميلر في شرطة الولاية قال: "إن المسلّح قتل ضحاياه بأسلوب الإعدام." وخلال التحقيقات اللاحقة، تبين أن روبيرتس هو أب لثلاثة أطفال، وقد قام بعمله بشكل طبيعي في الليلة السابقة للهجوم. وأشار ميلر إلى أن جميع الضحايا كنّ من الفتيات الصغيرات بين السادسة والـ13 من العمر.
سبتمبر 2006: قام رجل مسلح باحتجاز رهائن في مدرسة "بلات كانيون" العليا بمدينة "بايلي" في ولاية كلورادو الأمريكية، انتهت بمقتل إحدى طالبات المدرسة، وانتحار منفذ العملية. وحسب المصادر الأمنية فإن منفذ الهجوم، قام باحتجاز 6 طالبات كرهائن بأحد الفصول في المدرسة، ثم قام بإطلاق النار على إحدى الرهائن، ثم أطلق رصاصة على رأسه. وفيما سقط منفذ الهجوم قتيلاً على الفور، تم نقل الفتاة المصابة (16 عاماً) إلى مستشفى "سانت أنطوني" المركزية في مدينة دنفر، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة بعد قليل من وصولها. وفي حيثيات العملية، قالت السلطات الأمنية: "إن المختطف منحهم مهلة حتى الرابعة من بعد الظهر للاستجابة إلى مطالبه، ثم قام بقطع الاتصالات مع الشرطة قبل هذا الموعد بنحو 30 دقيقة". وخلال المفاوضات أفرج المسلح عن أربع رهائن، ولكن الشرطة اقتحمت الغرفة، ما جعل المسلح يطلق الرصاص على إحدى الرهينتين قبل أن يقتل نفسه.
مارس 2005: أطلق طالب في مدرسة أمريكية بولاية مينسوتا النار على زملائه ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص وجرح عشرة آخرين، قبل أن يطلق الرصاص على نفسه وينتحر. المدرسة التي تضم نحو 300 طالبا وتقع على الحدود الأمريكية الكندية عاشت لحظات ذعر كبيرة، أدت إلى حالات هستريا بين الطلاب، حيث فرّ غالبيتهم من المدرسة خلال إطلاق النار. وقالت السلطات الأمنية المحلية في ذلك الوقت: " إن الشاب الذي كان مسلحا بعدة أسلحة، دخل إلى المدرسة ثم بدأ في إطلاق النار فقتل عددا من زملائه الطلاب وحارس أمن ومدرّس". مؤكدة أنه كان قد قتل شخصين على الأقل قبل اقتحامه المدرسة هما جده وجدته!!
28 أكتوبر، 2002: أطلق طالب فاشل سابق يدعى روبرت فلور (40 عاماً) النار داخل مدرسته السابقة في مدرسة التمريض بجامعة أريزونا الأمريكية، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من مدرسيه السابقين، قبل أن يطلق النار على نفسه وينتحر. وحسب المعلومات التي توفرت آنذاك، فإن الطالب السابق كان يتسلح بخمس مسدسات عندما دخل إحدى فصول مدرسة التمريض، وقام بإطلاق النار على مدرسيه السابقين، في عملية وصفتها السلطات الأمنية بأنها "انتقامية"!!
16 يناير، 2002: اقتحم طالب سابق في الدراسات العليا بكلية (ابلاتشين) لدراسة القانون في ولاية فرجينيا الجامعة، وأطلق النار على مجموعة من الطلاب والمدرسين، مما تسبب في مقتل عميد الكلية وأستاذ وطالب، كما جرحت 3 طالبات. المهاجم الذي كان قد فصل من الكلية في وقت سابق يدعى بيتر أوديهيزوا، (42 عاماً)، ويبدو أنه قام بالهجوم انتقاماً لطرده من الكلية، الأمر الذي كلّف حياة عميدها وأحد أساتذتها.
28 أغسطس، 2000: قام طالب مسلح في جامعة (أركانساس) للدراسات العليا، بإطلاق النار على أستاذه المشرف جون لوك (67 عاماً) مما أدى إلى مقتله، قبل أن يطلق النار على نفسه وينتحر. الطالب الذي يدعى جيمس كيلي (36 عاماً) كان يدرس الدكتوراه، إلا أن أستاذه المشرف أنقص من درجاته، ما حدا به للانتقام بهذه الصورة!
مارس 2001: قام مسلح بفتح نيران مسدسه على طلاب في مدرسة (سانتانا) الثانوية في سانتي بولاية كاليفورنيا الأمريكية، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة عشر آخرين على الأقل غالبيتهم من الطلبة. وحسب تصريحات الشرطة، فإن المهاجم ليس إلا طالباً في المدرسة التي تضم نحو ألفي طالب وطالبة، كان يعاني من عقدة بين زملائهم بسبب السخرية المستمرة من قبلهم تجاهه، ما حداه إلى استعمال مسدس من عيار 22 ملم، أفرغه في أجساد زملاءه. إحدى الطالبات في المدرسة قالت: "إن المتهم كان يتفاخر في وقت سابق بامتلاكه سلاحا لكن لم يصدقه أحد".
أبريل 1999: قام طالبان بفتح النيران على مجموعة من زملائهم في إحدى مدارس دينفر بولاية كولورادو، مما أدى إلى مقتل 12 طالباً على الأقل، فضلاً عن مقتل أحد مدرسي المدرسة. وتعتبر هذه الحادثة من أشهر حوادث القتل في المدارس الأميركية، بسبب عدد الطلاب الذين قتلوا وجرحوا خلالها، حيث أكد الطلاب أن المهاجمين قاما بفتح النيران بشكل عشوائي على الطلاب، بشكل جنوني وبلا مبالاة.
مارس 1998: أطلق طالبان أيضاً النار على الطلاب في مدرسة ويستسايد المتوسطة في مدينة جونزبورو بولاية اركنساس الأمريكية، مما تسبب في مقتل 4 طلاب على الأقل ومدرّس، خلال خروجهم من المدرسة بعد الظهر. المثير للغرابة أن أحد الطالبين المهاجمين عمره (13 عاماً) أما الآخر فعمره (11 عاماً)!!
أغسطس 1996: فتح مارتن دفيدسون -طالب الهندسة في الدراسات العليا- النار على طلاب كليته في ولاية سان ديجو، مما أدى إلى مقتل 3 من أساتذته. وحسب المعلومات التي نشرت آنذاك، فإن الطالب الذي يبلغ من العمر (36 عاماً) كان على وشك مناقشة رسالته، إلا أنه أخرج مسدساً من جيبه وأفرغه في الأساتذة الثلاثة.
أغسطس 1966: قام طالب تشارلز وايتمان بتسلق قمة مبنى في جامعة تكساس في مدينة أوستن، وبدأ بإطلاق النار على طلاب الجامعة بشكل دقيق ومتكرر، ما أدى إلى مقتل 16 طالباً، كما أصاب 31 آخرين بجروح، قبل أن تتمكن الشرطة التي طوّقت المكان من إصابته وقتله. وقد سجّل هذا الحدث كأشهر حادثة إطلاق في الجامعات الأمريكية لسنوات طويلة، قبل أن يفوز الطالب الجديد الذي يدعى شو سونغ-هوي (الكوري الجنوبي) بهذه الشهرة، بعد أن قتل 32 شخصاً في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا!!
شبكة النبأ المعلوماتية- الاثنين 17/كانون الأول/2012 - 3/صفر/1434